أرجو الإجابة أخي الحبيب.
الجواب:
و فيك بارك الله أخي الحبيب، و سدد خطاك، و نفع بك.
التعريف بالحماة: كثُر السؤال عن حماة الدعوة السلفية، و هو فصيل جهاديّ في الجزائر ينشط في غربها خاصة.
في سنة 1412 من هجرة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم الموافق لسنة 1991 م سعى إخواننا في المنطقة الغربية على تفجير الجهاد و كان على رأسهم يومئذ أخونا المجاهد الشهيد نحسبه و الله حسيبه أبو عبد الرحيم قادة بن شيحة رحمه الله تعالى، فسعى الإخوة الكرام على أن يكون عملهم منسقا مع إخوانهم في العاصمة، فكلأت جهودهم أن إنضموا مع جماعة محمد علال الناشطة في العاصمة.
و بعد جهود و مساعي الأخوين المجاهدين أبو عبد الرحيم و محمد علال، رجع الأوّل إلى منطقة الغرب و بالضبط إلى بلعباس فأنشأ كتيبة التوحيد و ذلك في شهر رجب 1413 هج، كان الأخ المجاهد محمد سعد أميرا عليها فكّ الله أسره، و الشيخ أبو عبد الرحيم ضابطا شرعيا عليها، و بعد أسر المجاهد محمد سعد آلت الإمارة إلى أبي عبد الرحيم و ذلك في شهر محرم 1414 هج.
في شهر ربيع الثاني 1414 عُيّن أبو عبد الرحيم أميرا على المنطقة الغربية كلّها الممتدّة من تلمسان إلى تبازة، بعد لقاءات تشاورية مع معظم قادة الغرب.
في شهر رجب من نفس السنة رأى الإخوة المجاهدون في كتيبة التوحيد تقسيم الكتيبة إلى سرايا تغطي مناطق الغرب، و من هذه السرايا إنبثقت سرية الأهوال.
بعد الوحدة المعروفة أيّام إمارة الشيخ أبو عبد الله أحمد شريف قواسمي رحمه الله على الجماعة الإسلامية المسلّحة، و بعد لقاء الأمير مع الشيخ أبي عبد الرحيم حول قضية الوحدة مع غير السلفيين، أعاد الأمير تقسيم منطقة الغرب، و جعل أبا عبد الرحيم أميرا على المنطقة الرابعة و الّتي تضمّ: وهران، بلعباس، تلمسان، سعيدة، البيض، عين تموشنت، و الونشريس كمنطقة خلفية.
في شهر شعبان 1415 هج إختار أبو عبد الرحيم إستراتجية جديدة في التحريض على الجهاد و التعريف بالجماعة المسلحة، و ذلك بأن يجوب الأرض من الغرب إلى الشرق لهذه المهمّة، و في طريقه كانت توقفه شكوى كثيرة من المجاهدين عمّا إلتمسوه من اخطاء داخل الجماعة المسلحة، فبادرت عنده فكرة و هو تجميع السلفيين داخل هيكل مستقل.
و في إمارة جمال زيتوني لجماعة الإسلامية المسلحة إحتدم الصراع بين الجماعة و سرية الأهوال بقيادة أبو عبد الرحيم، و كان ذلك في شهر ذو الحجة 1415 هج.
في شهر رجب 1416 هج الموافق 1995 م، أعلنت سرية الأهوال على إنشاء تنظيم هو حماة الدعوة السلفية بقيادة الشيخ أبي عبد الرحيم.
في شهر جمادى 1417 إستشهد الشيخ أبو عبد الرحيم في معركة مع الجماعة المسلحة، و خلّفه الأخ المجاهد أبو محمد جعفر جرير الطيّب، الّذي إستشهد بدوره في معركة مع الطغاة في شهر شوال 1417 هج، و خلّفه أخونا المجاهد أبو جعفر محمد بن سليم و هو الأمير الحالي للحماة.
هذا تعريف مختصر لهذه الجماعة المجاهدة.
أمّا عن حقيقة الخلاف بين إخواننا في الحماة و إخواننا في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي:
الحقّ و الحقّ أقول: لم أجد خلافا بين الإخوة المجاهدين ما يسوّغ لهم عدم الوحدة، فالخلاف عند أهل العلم أنواع: خلاف تنوّع و خلاف تضاد، الأوّل يوجد حتّى بين العلماء، بل يوجد في الجماعة الواحدة بين أفرادها، أمّا خلاف التضاد فلا أراه موجودا بين الإخوة الأحباب.