هذا الفقه لابدّ أن يُرعى في حقل الدّعوة إلى الله تعالى عموما، لكن بعض الأطراف جعل هذه الكلمة - مراعاة الأولويات- ذريعة لإستهانة بالعمل الجهادي، ومعظم هؤلاء ممّن ركن إلى الطغاة، أو صدّق بوعود المجرمين يدعوا الإخوة المجاهدين بعدما قطعوا شوطا من عملهم المبارك، إستفادوا تجارب عسكرية، وخطط تنظيمية، كما أنّهم قطعوا شوطا من الإنجازات، يُطلب منهم الآن أن يتخلّوا عن عملهم المسلّح، بحجّة فقه الأولويات، إنّ أولى الأولويات أن ننصر هؤلاء الإخوة القائمين على ثغر كان من المفروض كلّ مسلم واقف عنده، أن ننصرهم، و نرشدهم، و ندعّمهم، إنّ هذه الجماعات المسلّحة و القائمة على المنهج الصحيح في التّلقي و الإستدلال و العقيدة مكسب للأمّة جميعا، و ليعرف من ينادي بالتغيير السلمي، و يقصدون بهذا الشعار تعطيل الجهاد فليعلم هؤلاء أنّهم منهزمون فكريا، و نفسيا، كما يجب أن يُدركوا أنّهم واقعون في حبائل الأنظمة الطاغوتية يستغلّونهم في تحقيق مآربهم، كما يجب أن يعلموا أنّ ما يطمحون إليه من تغيير - إن كانوا صادقين - بالأسلوب الذي يُنادون به: هُراء و سُخف، بل منهم من يعرف هذا، أو كان يعرفه قبل أن ينقلب، لا أقول قبل أن يراجع.
و ما يجب أن يُعلم كذلك أنّ العمل المسلّح الرّشيد هو الدّعوة إلى السّلم على الحقيقة لو كانوا يعلمون.
-عدم الاستعجال في قطف الثمار، وعدم الضجر إن خسرنا أشياء فنحن لازلنا في البداية، وعلينا أن نكون مستعدين لأيّ خسارة كانت، خاصّة إذا علمنا أنّها ستعود علينا بعد حين بالفائدة
-ممّا يجب المبادرة إليه - وإن كانت هذه النقطة داخلة في النقاط الماضية فلا بدّ من التذكير- إنشاء أو إيجاد أو تطوير المجالس الاستشارية؛ وطريقة قبول القرارات تختلف من مسألة إلى مسألة، فمرّة بمبدأ الأغلبية، ومرّة حسب إحتفاف المسألة بالبراهين أو القرائن، ومرّة أمير المجلس هو الحاكم.
-علينا أن نفكّر في سبل تطوير الجماعات الجهادية القريبة إلى الحق، وإن اختلفنا مع بعضها فإنّها مكسب للأمّة فلا يجوز التّفريط فيها (و لله الحمد و المنّة أنّ أغلب الجماعات الجهادية قد إنظوت تحت قيادة تنظيم القاعدة بإمراة الإمام الشيخ الهمام أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله و نصره، و هذه من بشائر الخير و النصر و التمكين إن شاء الله تعالى) .
-علينا أن نقبل بنصح النّاصحين وإن كانوا من المخالفين إن رأينا في نصائحهم مصلحة راجحة.
-علينا أن نتعلّم مراجعة الأعمال ولا نستحي في ذلك، فإنّ البُغية هو التّقرّب إلى الله تعالى.
أحرّض نفسي وإخواني على العمل الجادّ لمواجهة التّحدّيات الكبرى، فإنّ الصّراع بين الحق والباطل قديم وقديم جدا، بدأ منذ خلق الله آدم عليه الصّلاة والسّلام وانتهى في زماننا إلى التّحالف بين اليهودية والنّصرانية والهندوسية والروافض والأنظمة العلمانية، و أبشّر نفسي وإخواني أنّ العدوّ مهما بلغ من القوّة فالنّصر للإسلام، وستدوس أقدام المجاهدين كلّ من يقف أمامهم من الأفّاكين والمظلّين والمنافقين والعلمانيين والكافرين، وإنّ تعجيل النّصر أو تأجيله متوقّف بإذن الله تعالى على جدّنا وحرصنا وصدقنا في العمل"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
أسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين ويسدّد رميهم، اللّهم أنصر شيخنا أسامة، اللّهمّ أنصر شيخنا ملاّ عمر، اللّهم انصر شيخنا أيمن، اللّهم انصر قائدنا في بلاد الرّافدين أبا مصعب (كان ذلك قبل إستشهاده، و اليوم أقول: اللّهم تقبّله في الشهداء، اللّهم أنصر شيخنا أبا عمر البغدادي، اللّهم أنصر شيخنا أبا مصعب عبد الودود) ، اللهمّ انصر سائر المجاهدين في الشّيشان وكشمير وجنوب الفلبين وأفغانستان والعراق وغرب باكستان وغيرها، اللّهم وفّق إخواننا في الحجاز والجزائر والكويت وغيرها، اللهمّ فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، اللّهمّ رحمتك لإخواننا المسجونين، اللّهمّ اهلك أمريكا، اللّهمّ اهلك روسيا، اللّهم اهلك الهند، اللّهم اهلك نظام باكستان، اللّهمّ اهلك نظام آل سلول، اللّهم اهلك كلّ نظام قائم على الكفر والولاء للكافرين، اللّهم إنّهم طغوا وبغوا، اللهمّ أخرس لسان العبيكان وشلّ أركانه وسائر من كان مثله، اللّهم إنّهم حرّفوا، وغيّروا، وثبطوا، وفتنوا، اللّهم إن لم ترد لهم الهداية