الإشارة الثالثة: ليس في المعاملة الحسنة مضايقة على الإخوة، وسجن الآخرين في حين يفلتُ كثير من السّفاحين بل و يحوزوا على إمتيازات كثيرة بحجّة أنّهم حافظوا على الجمهورية الجزائرية و نمط الحكم فيها، يعني أنّ النظام تحت غطاء المصالحة عاقب الفئة البريئة و المظلومة، و جازى من سفك الدماء و هتك الأعراض لأنّهم حافظوا على علمانية الجزائر.
الإشارة الرابعة: المصالحة الوطنية الّتي رفعها النظام هي لتكريس مبدأ العلمانية أكثر و لو صرّح الرئيس أنّه ضدّ العلمانية لكن الواقع يُكذب ما صرّح به.
و أشياء كثيرة ذكرتها في حينها في أكثر من مقال بيّنت مغالطة النظام للشعب الجزائري.
\ قالوا غفر الله لهم: ولكن بعض الإسلاميين هناك أضاعوا تلك الفرصة وما زالوا يصرون على تضييعها رغم تمسك الدولة بها. إنتهى
و هذه كذلك مغالطة فالنظام هو الّذي أضاع فرص لمّا الكثير من إخواننا ما إستجاب لهذه المغالطة.
و نقطة يجب على الجميع إدراكها بمن فيهم الملتزمين داخل الجزائر، الكلّ عرف عقلية النظام الجزائري في مطلع التسعينات و حقده على الإسلام و على المسلمين حيث كان الواحد يُعاقب لا لشيء إلاّ لإلتزامه الظاهر، فالنظام الجزائري نظام محارب لشعائر الإسلام، و إلى الآن لازال المظهر محارب في المؤسسات بل في أبسط الحقوق، فجواز السفر مثلا ممنوع في كثير من الولايات لمّا يكون مظهر الرّجل أو المرأة في الصورة إسلاميا.
فلو يتخلّ إخواننا عن سلاحهم فستكون كارثة على الأمّة الجزائرية.
أسأل الله لإخواننا في تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، و إخواننا في جماعة حماة السلفية بالثبات.
ثمّ الدّولة متمسّكة بما يسمّى المصالحة لأنّها متمسّكة بتمرير مشروع العلمانية على الشعب الجزائري و تكريس الظلم عليه.
\قالوا غفر الله لهم: قد يقول البعض إنّ نهج المصالحة هذا لم يعط الإسلاميين كافة حقوقهم - وعلي رأسها كامل حقوقهم السياسية - .. ونقول: نعم، ولكنه أعطى عشرات الآلاف منهم حق الحياة الكريمة والعودة إلى أهلهم وأبنائهم بعد أن كانوا مغيبين خلف أسوار السجون .. وأعطى مئات الآلاف من الأسر حق وجود عائلهم بينهم سواء كان أبا ً أو أخا ً أو زوجا ً .. وذلك بعد أن كانت أمواج الحياة تلاطمهم من هنا وهناك .. وأعطى الملايين من أبناء الشعب الجزائري حق العيش في أمن وأمان بعد أن كان الخوف يلتهم الجميع ليلا ً ونهارا ً .. ولئن حرم البعض من بعض حقوقه اليوم، فسوف يحصل عليها غدا ً .. ودوام الحال من المحال. إنتهى
و في هذه الفقرة ملاحظات:
* قولهم: أعطى عشرات الآلاف منهم حق الحياة الكريمة.
الحياة الكريمة ليس مجرّد أن تجتمع الأسرة تحت سقف واحد، بل الحياة الكريمة لا تكون إلاّ في العيش تحت مظلّة شريعة الإسلام.
قال الله تعالى:"الّذين ءامنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون".
* ما قيمة أن يفكّوا أسرى بعضهم و البعض لازال في الأسر، فالكثير لا زال في الأسر إلاّ إذا كانت دعوة إلى الأنانية.
* هؤلاء الّذين فكّوا أسرهم إنّما فكّوا أسرهم من سجن ضيّق إلى سجن أوسع فكثيرة هي الحقوق ممنوعة عليهم سواء بإسم القانون أو إستفزازا لهم.
فلا أدري هل يسمّي الإخوة ما يعانيه إخوانهم بالحياة الكريمة؟!.
* الجزائر بعد المصالحة و خاصّة في الفترة الأخيرة هي أخطر من فترة ما قبل المصالحة من حيث إنتهاك الحقوق.