فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

ولأجل إثراء هذا الفصل وتعزيزه توجهت لسؤال مشايخي الذين كنت أتلقى العلم عن كتاباتهم آنذاك وعنهم مباشرة حين كانت تسنح لي الفرصة فشددت الرحال في العطلة وسافرت من الكويت إلى الأردن لأقابل الشيخ الألباني رحمه الله وأسأله عن هذا الأمر وأمور أخرى .. فلم يتردد الشيخ رحمه الله من التصريح بتحريمه لمثل هذه الجامعات؛ ولما سألته عن شبهة المبيحين بل والموجبين لدخولها بدعوى حاجة المسلمين للطبيب المسلم والمهندس المسلم ونحوهم، قال متسائلا بما معناه: وهل تتوقع أن الناس وبمجرد ما سيسمعون فتوى الشيخ الألباني بتحريم الجامعات المختلطة سيتركون هذه الجامعات زرافات ووحدانا وستفرغ هذه التخصصات من الناس وستصفق الجامعات أبوابها تندب خواءها وخلوها .. ؟! حتى نستمع أو نهتم بمثل هذه الشبهة!! عليك بنفسك المهم أن لا يكون دينك أنت كبش فداء لذلك ..

كما أرسلت في الوقت نفسه برقية للشيخ عبد العزيز بن باز استفتيه في حكم دراستي في الجامعات المختلطة التي تدرسنا فيها النساء وتدرس معنا فيها الفتيات، فرد علي بالبرقية المرفقة صورتها والتي لا زلت أحتفظ بها حتى اليوم يقول فيها:

(حضرة الإبن المكرم عصام بن طاهر البرقاوي وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ..

كتابكم الكريم المؤرخ في 25 جمادى الأولى 1401هـ وصل وفهمت مضمونه، والجواب:

لا يجوز لك البقاء في جامعة مختلطة حفظا لدينك وعرضك، ونحن مستعدون للشفاعة لك لتكميل دراستك في إحدى الجامعات في المملكة العربية السعودية، ونسأل الله لك ولأهلك كل خير وتوفيق.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الرئيس العام

لإدرات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت