الله تعالى فلا يكون نصيبهم إلا السجن والتعذيب وتلفيق القضايا وإصدار أحكام الإعدام عليهم؟ فهل أمثال هؤلاء الحكام من ورد في الأدلة الصبر عليهم؟
وهل يظن أحد ممن يقرأ القرآن من عوام المسلمين فضلا عن علمائهم أن هؤلاء الحكام الذين استهانوا بأحكام الله تعالى وحرماتها وسخروا منها وسموها رجعية وتخلفا، ويبيحون لكل العلمانيين والفاسدين أن ينالوا من دين الله تعالى ومن شريعته ومن المسلمين تحت ما يسمى بحرية الرأي والتعبير، هل يظن أحد أنهم المقصودون بقوله (اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) .
وهل يظن عاقل أن الخروج على أمثال هؤلاء الحكام الطواغيت الذين قننوا للناس حل الربا وشرب الخمر والزنا والدعارة وكل ألوان الفساد، وأنزلوا الكفار أغلى ديار المسلمين، فلم تسلم من رجسهم حتى أراضي الحرمين، وعقدوا مع الكفار كل الاتفاقيات الممكنة لضرب المسلمين وسحقهم، وأصبح من أقرب الناس إليهم ومن خاصة بطانتهم المستشارون من اليهود والنصارى؟ هل يظن عاقل أن الخروج على أمثال هؤلاء هو في حقيقته خروج عن الإسلام كما قال علامة العصر ومحدثه ومحققه.
وهل يظن عاقل أن العلماء يقولون كفر دون كفر ويحرمون الخروج على من يسلمون أغلى أراضي المسلمين لإخوان القردة والخنازير؟ ويعقدون لإرضاء اليهود المؤتمرات، ويقيمون من أجلهم الأسواق، بل ويعتبرون من يجاهد اليهود مجرما وإرهابيا يجب عقابه.
وهل يقول عاقل فضلا عن عالم أن من يحرم الواجبات الشرعية ومنها الجهاد في سبيل الله تعالى بحجة أن ميثاق الأمم المتحدة الكافرة يحرم الاعتداء على الدول الآمنة، ويعتبر الجهاد في سبيل الله جريمة يجب أن يقف المجتمع الدولي كله ضدها، وهم أعضاء في هذه المنظمة الكافرة بل من مؤسسيها وهم ملزمون بأحكامها ولو خالفت أحكام الإسلام وشريعة الله تعالى، هل يقول بأن هؤلاء لا يجوز الخروج عليهم وأن الخروج عليهم خروج عن الإسلام؟
إن كلام العلماء إنما يتنزل على حاكم مسلم مؤمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم مقيم للإسلام، يخرج الجيوش ويعقد الألوية للجهاد في سبيل الله، ولكنه يجور في بعض الأمور لهوى أو رشوة أو قرابة، ومن تصفح سيرة الحكام الذين قيل فيهم كفر دون كفر سيجد مصداق ما ذكرنا.
ثم إن العلماء ذكروا في الصنف الذي يقال فيه كفر دون كفر من الحكام أنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله