الصفحة 18 من 111

* وفي أبواب النكاح: لا يجوز نكاح المسلم للكافرة ولا الكافر من مسلمة، ولا يكون الكافر وليا على مسلمة في النكاح، ويبطل النكاح ويفرق بين الزوجين بردة أحدهما.

* وفي أحكام المواريث: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، فإن الاختلاف في الدين مانع من التوارث على الصحيح عند جماهير العلماء [1] .

* وفي أحكام الدماء: لا يقتل مسلم بكافر بنص الحديث الصحيح لأن دماءهما غير متكافأة، وليس في قتل الكافر أو المرتد دية ولا كفارة بخلاف المسلم.

* وفي أحكام الجنائز: لا يصلى على كافر ولا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز الاستغفار له بعد موته.

* وفي أحكام القتال: فالأصل في المسلم أنه معصوم الدم والمال في دار الإسلام أو دار الكفر عند تميزه، بخلاف الكافر فإن دمه وماله مهدر غير محترم، وهناك فوارق كبيرة بين قتال الكفار والمرتدين وقتال المسلمين من البغاة، فالكفار يجوز أن يُتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم وتغنم أموالهم وتسبى نساؤهم ويسترق أبناؤهم بخلاف البغاة من المسلمين، أفيصح أن يُقال بعد هذا ماذا تستفيدون من تكفير الطواغيت؟ وأترك الجواب للقارئ الكريم.

غلطهم في منهج التغيير

قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصبر على جور الحكام وظلمهم وبين صلى الله عليه وسلم أن في الخروج عليهم فتنة وإراقة دماء، وأن الصبر عليهم خير من الخروج بالثورة المسلحة ضدهم - فيجب الصبر عليهم والدعاء لهم بالهداية.

وقال بعضهم: هل يكون إقامة الإسلام وتحقيقه بإعلان الثورة على هؤلاء الحكام الذين يظن هؤلاء أن كفرهم كفر ردة؟ ثم مع ظنهم هذا - وهو ظن غالط خاطئ - لا يستطيعون أن يعملوا شيئا، إذًا ما هو المنهج؟ وما هو الطريق؟ لا شك أن الطريق الصحيح هو ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدندن حوله، ويُذكّر أصحابه به في كل خطبة: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي - أن يبدؤوا

(1) فصلنا هذه المسألة وشرحناها بفضل الله تعالى في المبحث الخاص بتعريف الردة وبعض أحكام المرتيدن فليراجعه هناك من أراد التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت