الصفحة 47 من 52

البحر قد أوجبوا"وأول جيش غزا البحر من المسلمين كان بقيادة معاوية، وهذا منقبة عظيمة له، ومعنى"أوجبوا"أي وجبت لهم الجنة."

ومن مناقبه اتخاذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - له كاتبًا.

وأما عمرو بن العاص رضي الله عنه فأخرج أحمد (4/ 203) والنسائي في الكبرى (8301) وابن حبان (7092) وابن عساكر (13/ 502 و503) في تاريخه وابن أبي عاصم في الآحاد (796) كلهم من طريق موسى بن علي قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: فزع الناس بالمدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتفرقوا فرأيت سالمًا احتبى سيفه فجلس في المسجد فلما رأيت ذلك فعلت مثل الذي فعل فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآني وسالمًا وأتى الناس فقال:"أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله؟ ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان؟"وهذا إسناد صحيح.

وقد جاء له شاهد: أخرج أحمد في المسند (2/ 304 و327 و353 و354) والنسائي في الكبرى (8300) وابن سعد في الطبقات (4/ 191) وأبو نعيم في المعرفة (4997 و6535) والجورقاني (171) في الأباطيل وابن عساكر في تاريخه (13/ 502) والطبراني في الكبير (22/ 177) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (795) كلهم من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام"هذا الإسناد لا بأس به وفيه غرابة، وقد صححه الحاكم في الموضع الأول على شرط مسلم وقال الجورقاني: هذا حديث حسن مشهور. ا هـ.

وجاءت نصوص أخرى بهذا المعنى، ولا شك أن هذه منقبة كبيرة بالشهادة له من قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان.

فهذا بعض ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه القضايا، ولا شك أن الواجب على المسلم أن يقبل ويسلم بكل ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا مقتضى الإيمان به - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت