فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 407

قال تعالى:

{فَكَذَّبَ وَعَصَى، ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى، فَحَشَرَ فَنَادَى، فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} 1.

فبلغه موسى أمر ربه، وحمل إليه أمانة هذه العقيدة، وأراد أن ينقذ قومه بني إسرائيل من عدوانه وطغيانه، فكان مما قاله موسى لفرعون:

{إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ} 2.

فضاق فرعون بهذه الجرأة عليه وعلى الملأ من حوله..

{قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} 3.

ولكن موسى عاد يطلب من فرعون أن يطلق سراح بني إسرائيل وذلك حيث يقول الله تعالى -حكاية عن موسى-:

{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائيلَ} 4.

غير أن فرعون لم يستجب له، وزاد في عُتُوِّه وغُلُوِّه حين قاله له -كما حكى الله ذلك عنه:

1 النازعات:"21-24".

2 الأعراف:"104-105".

3 الشعراء:"27".

4 الشعراء:"22".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت