الباطلة، وافتراءاتهم المتهافتة1.
2-التشكيك بصحة رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومصدرها الإلهي، فجمهورهم ينكر أن يكون الرسول نبيًّا موحى إليه من عند الله -عز وجل- ويتخبطون في تفسير مظاهر الوحي التي كان يراها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أحيانًا، وبخاصة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. فمن المستشرقين من يرجع ذلك إلى"صرع"كان ينتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حينًا بعد حين، ومنهم من يفسرها بمرض نفسي وهكذا.. كأن الله -عز وجل- لم يرسل نبيًّا قبله حتى يصعب عليهم تفسير الوحي، ولما كانوا كلهم ما بين يهود ومسيحيين يعترفون بأنبياء التوارة، وهم كانوا أقل شأنًا من محمد -صلى الله عليه وسلم- في التاريخ والتأثير والمبادئ التي نادى بها، كان إنكارهم لنبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- تعنتًا مبعثه التعصب الديني الذي يملأ نفوس أكثرهم كرهبان وقساوسة ومبشرين2.
3-ويتبع إنكارهم لنبوة الرسول وسماوية القرآن، وإنكارهم أن يكون الإسلام دينًا من عند الله، وإنما هو ملفق -عندهم- من الديانتين اليهودية والمسيحية، وليس لهم في ذلك مستند يؤيده البحث العلمي، وإنما هي ادعاءات تستند على بعض نقاط الالتقاء بين الإسلام والدينين السابقين.
1 انظر في ذلك كتابي:"النبأ العظيم"و"مدخل إلى القرآن الكريم"تأليف الدكتور محمد عبد الله دراز، وانظر:"الظاهرة القرآنية"تأليف: مالك بن نبي. وانظر بصفة خاصة المقدمة التي كتبها: محمود شاكر لهذا الكتاب.
وانظر:"القرآن والمبشرون"تأليف: محمد عزة دروزة.
2 الدكتور مصطفى السباعي:"المستشرقون ما لهم وما عليهم"، وانظر في الموضوع: المراجع السابقة في دحض دعاوى المستشرقين عن القرآن وانظر"الرسول صلى الله عليه وسلم"تأليف: سعيد حوى، الجزء الأول والثاني. وانظر:"محمد صلى الله عليه وسلم المثل الكامل"تأليف: محمد أحمد جاد المولى.