فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 102

-وفي أحكام المواريث: اختلاف الدين مانع من التوارث عند جماهير العلماء.

-وفي أحكام الدماء والقصاص: لا يقتل مسلم بكافر .. وليس في قتل الكافر المحارب أو المرتد، عمدًا أو خطأ كفارة ولا دية، والمسلم بخلاف ذلك ..

-وفي أحكام الجنائز: لا يصلى على الكافر ولا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز الاستغفار له والقيام على قبره بخلاف المسلم.

-وفي أحكام القضاء: لا تصح ولاية القضاء للكافر، ولا يجوز شهادة الكافر على المسلم .. ولا يحل التحاكم الى القاضي الكافر المحكم لقوانين الكفر. ولا تنفذ أحكامه شرعًا ولا يترتب عليها آثارها ..

-وفي أحكام القتال: يفرق بين قتال الكفار والمشركين والمرتدين، وبين قتال المسلمين من البغاة والعصاة .. فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى نساءهم ونحو ذلك مما يفعل ويستباح في قتال الكفار، والأصل في دم المسلم وماله وعرضه، العصمة بالإيمان .. أما الكافر فالأصل فيه الإباحة إلا أن يعصم بالأمان ونحوه ..

-وفي أحكام الولاء والبراء: تجب مولاة المسلم ولا تجوز البراءة الكلية منه، وإنما يتبرأ من معاصيه .. وتحرم مولاة الكافر أو نصرته على المسلمين أو إطلاعه على عوراتهم .. بل تجب البراءة منه وبغضه ولا تجوز موادته.

إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الأمر الخطير والمتأثرة به .. فما هذا إلا غيض من فيض، قصدنا به التمثيل والتنبيه .. والأدلة على ذلك كله معلومة معروفة في مظانها من كتب الفقه وغيرها ..

فمن لم يميز بين الكافر والمسلم التبس عليه أمره ودينه في ذلك كله ..

هذا وقد جاءت النصوص الشرعية تحذر وتنهى عن الغلو في الدين عمومًا

-فروى الإمام أحمد (1/ 215،347) والنسائي وابن ماجة وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين) [1]

-وروى الطبراني في الكبير وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي، إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق) وهو حديث حسن.

كما جاءت النصوص الشرعية أيضًا متضافرة تحذر من الغلو في التكفير، على وجه الخصوص، وترهب من تعدي حدود الله التي حدّها سبحانه فيه ..

(1) ـ صححه شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) وفي الفتاوى أيضًا (3/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت