الصفحة 4 من 4

على الكثير من الأخطاء، لأنّ الإنسان"خطّاء"، وبالتالي سيقع في موضع كل خطأٍ - عند التنفيذ -"ظلمٌ"على قدره ومقداره، فيكثر الظلم بمقدار كثرة الأخطاء في منهج الحياة الموضوع! لذلك ينبغي لمن يضع منهج الحياة للناس وينظّم شؤونهم، أن يكون منزّهًا من"الأخطاء"، فيكون بذلك منزّهًا من"الظلم"، فتتحقق"سعادة"الإنسان!

أي بمعنى آخر: هو مَن يملك أن يضع للناس منهجًا صحيحًا خاليًا من الأخطاء، وصحّة المنهج شرط أساس هنا، فمن هو الذي يتصف بهذه الصفة؟!

الجواب؛ الله عز وجل وحده الذي لا يخطئ، فهو لا يظلم، فهو الوحيد القادر على تحقيق سعادة الإنسان ... فهو الوحيد الذي يليق به أن ينظّم حياة الناس: بِوَضْعِ منهج الحياة الصحيح لهم، وبالإشراف على تنفيذه!

وغني عن الذكر، أنّ واضع المنهج أيضًا، ينبغي أن يكون عادلًا، وحكيمًا، وخبيرًا، وقادرًا على محاسبة الناس مهما عَلَت رتبهم، وقادرًا على الانتصار للمظلوم أو صاحب الحق حتى بعد موته أو موت ظالِمِه ... و ... و ... ! فمن يتصف بهذه الصفات غير الله تبارك وتعالى؟!

النتيجة الأخيرة ...

كل المظالم الواقعة الآن في الأرض، سببها أنّ مناهج الحياة يضعها البشر الذين يخطئون، فهم بذلك يَظلِمون، وهم بذلك أيضًا يصادِرون"سعادة"الإنسان!

أي؛ إنّ الظلم الذي يقع الآن في الأمة الواحدة، أو بين الأمم في الأرض ... وإنّ تعاسة الإنسان المتعدّدة الأشكال والألوان، الناجمة عن ذلك ... إنّ ذلك كله، نابع من"الأساس"الذي تقوم عليه كل الأيديولوجيات والمناهج البشرية"الفردية"، و"القومية"، و"الشيوعية"، و"الديمقراطية الرأسمالية"، و ... هذا"الأساس"هو؛ إنّ البشر هم الذين وضعوها!

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت