وقال في شروط تنصيب الولاة ص 693 من الدستور:"كل ولاية في الدولة سواء كانت قضاء أو وزارة أو ولاية أو إمارة أو نظارة أو إمارة لا يجوز أن تسند لأي من الناس إلا إذا توفرت فيه الشروط التالية: 1 - الإيمان والتقوى."
وقال ص746 من رسائله:"وأنه لا سلطان على أحد في هذه الأمة إلا سلطان الله عز وجل وما الخليفة والسلطة التنفيذية إلا منفذون لأمر الله تعالى وحكمه".، بل استنكر خضوع المسلمين للحكام الذين لا يقيمون الدين قال:
"من مظاهر الشرك في الربوبية الخضوع للحكام غير المسلمين والخضوع التام لهم وطاعتهم بدون إكراه منهم لهم حيث حكموهم بالباطل وساسوهم بقانون الكفر والكافرين فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم في ذلك ولم ينكروا عليهم ولم يرفضوا أن الاتصاف بهذا الذي ذكرناه والقيام عليه والرضا به والاقتناع بصحته شرك ظاهر في الربوبية لله تعالى".
فكيف لو علم فضيلة الشيخ أن المستشار القانوني للمرشح"المستقل"يريد إلغاء حكم القصاص؟
ذلك بعض ما تعلمناه من الشيخ الفاضل وغيره من العلماء ومن خلال ما سبق ذكره نقول بكل سهولة ويُسر أن الشيخ لو اطلع على الواقع بنفسه ودون واسطة كيف تدار الأمور في البلاد لقال بالمقاطعة، والعلماء اشترطوا في المفتي أن يكون عالمًا بأحكام الشريعة وأن يكون عالمًا بالواقع ومما لا شك فيه أن النداء المنسوب إلى فضيلة الشيخ إما أنه غير صحيح وإما أنه صحيح ولكن الواقع لم يطلع عليه بنفسه وإنما، بواسطة وهذه الواسطة لابد أن نعرفها ومن وراءها فقد كَثُر التحايل على العلماء والمشايخ لاستصدار فتوى تخدم مصالح مشبوهة.
وهناك من يطرح الأسئلة على العلماء والدعاة بشكل معين وهو يعرف مسبقا أن السؤال بتلك الطريقة يؤدي إلى ذلك الجواب ولذلك اشترط بعض أهل العلم الفطانة في المفتي حتى لا يكون لعبة في يد أصحاب الأهواء من الرعية أو الراعي وحتى لا يستصدر منه قول أو فتوى تخدم جهة ذات مصلحة غير شرعية.
والحمد لله أن من يطالع كتب الشيخ يدرك عدم توفر الشروط الشرعية في المرشح"المستقل"من الناحية الشرعية، وعليه يمكن القول لو أن الشيخ اطلع على الواقع بنفسه أو أعطيت له الصورة كاملة كما هي من واسطة أمين لنادى بالمقاطعة وعلل ذلك بالأدلة