الكاتب؛ علي بلحاج
الحمد لله الذي كشف لنا في كتابه العزيز عن صفة من صفات أهل النفاق ممن يأخذون أحكام الشريعة بالهوى والتشهي والانتقاء فقال جل جلاله: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين * وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا و أولئك هم المفلحون ] النور:47 - 51[.
والقائل تبارك وتعالى: يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ]المائدة:41 [.
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل في الحديث الصحيح: (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتحدث في أمر العام) .
بتاريخ 24/ 03/2009 أذاعت التلفزة الجزائرية الأحادية الاتجاه خبرًا مفاده أن فضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري وجّه نداء إلى الشعب الجزائري بوجوب المشاركة في الموعد انتخابي، وأعادت الخبر مرارا. ًوالسؤال المطروح ماذا لو أن فضيلة الشيخ أمر بالمقاطعة هل كانت تلفزة السلطة ستنشر ذلك الخبر؟ وهو نفس المسلك الذي سلكته الإذاعة ولقد تناولت الصحافة اليومية نص النداء على نطاق واسع وبعناوين مختلفة تصب في اتجاه واحد إلا وهو وجوب المشاركة بكثافة في الموعد الانتخابي وهو محسوم سلفًا كما تقول كل الشواهد والقرائن وطبائع الاستبداد.