ومسلم في رفعها ووقفها.
قال ابن حجر:"ومنهم َمْن أعلَّ حديث أبي سعيد، قاله البخاري وغيره" (1) ، بالإضافة إلى أن تفرد همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
قال الخطيب:"تفرد همام برواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم هكذا مرفوعًا، وقد روي عن سفيان الثوري أيضا عن زيد، ويقال: إن المحفوظ رواية هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري من قوله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم (2) ؛ مما يجعل أحاديث إباحة الكتابة أرجح منه لخلوها من التفرد الذي في الحديث هذا."
الثاني: طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال:"استأذنَّا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتابة، فأبى أن يأذن لنا".
وهذه الرواية ضعيفة وأجمعوا على ضعف راويها عبد الرحمن (3) .
2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أما رواية أبي هريرة فقد رويت من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسًا قد كتبوا حديثه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"ما هذه الكتب التي بلغني أنكم قد كتبتم، إنما أنا بشر، من كان عنده منها شيء"
(1) الفتح 1/208.
(2) تقييد العلم 30.
(3) الجرح والتعديل 2/233، ميزان الاعتدال 2/564.