الصفحة 42 من 55

ومالت (1) .

وفي الاصطلاح: عَرَّفه الأصوليون بتعاريف كثيرة. أوضح هذه التعريفات هو:"تقوية أحد الدليلين على الآخر ليعمل به ويترك الآخر" (2) .

ونستطيع أن ندفع التعارض بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن في الكتابة بترجيح أحدهما على الآخر بناء على قواعد الترجيح المعمول بها عند المحدثين والأصوليين، بأن نقول: إن أحاديث النهي عن الكتابة فيها ضعف ومعظمها لم تصحَّ؛ وذلك لما يلي:

بتتبع روايات النهي عن الكتابة نجد أن ثلاثةً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتهرت عنهم أحاديث النهي عن الكتابة وهم: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.

1-حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وحديثه قد رُوي من طريقين:

الأول: طريق همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليَّ - قال همام: أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" (3) .

وهذه الرواية تكاد تكون أصح الروايات، ومع ذلك اختلف البخاري

(1) انظر مختار الصحاح 234.

(2) التمهيد في أصول الفقه 4/226.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي 18 /129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت