الصفحة 7 من 179

الموضوع بإلحاح وحشدوا الرأي العام لتأييده حتى أصبحت العلاقات مع إسرائيل تتصدر كبرى المشاكل في البلد إلى أن قامت الحكومة مرغمة بقطع هذه العلاقات.

لكنهم على العكس من ذلك قاموا بدعوة الناس إلى الدخول في الديمقراطية الكفرية والتصويت على الدساتير الشركية بل زعموا أنها موافقة للإسلام!!

وفي النهاية رضوا بالمشاركة في حكومة تحكم بغير ما أنزل الله وتوالي أعداء الله!!

لقد ساهمت مواقفهم هذه بإضفاء الصبغة الإسلامية على واقع جاهلي لاعلاقة له بالإسلام!

كما ساهمت في إماتة"المطالبة بتطبيق الشريعة"وتخدير مشاعر الناس تجاهها ولم يعد هناك من اهتمام بها فضلا عن المطالبة!

فكانوا بذلك سببا في إطالة أمد تعطيل الشريعة!

وحتى لو قام هؤلاء وغيرهم من المسلمين بما أوجب الله عليهم من المطالبة بتطبيق الشريعة فنحن على يقين من أن هذه المطالبة مجردة عن المواجهة المسلحة أصبحت مسألة متجاوزة وغير منطقية وذلك لعدة اعتبارات من أهمها:

-أن هؤلاء الحكام هم حراس القوانين الوضعية ونواب الغرب في تطبيقها فلا معني لمطالبتهم بالتخلي عن المهمة الأساسية التي كلفوا بها دون مواجهتهم.

-أن قتال الطوائف المرتدة والممتنعة عن الشريعة هو الوسيلة الشرعية التي أمر الله بها.

في ظل هذه الأوضاع لم يعد هناك من وسيلة جدية لتطبيق شرع الله تعالي إلا قتال هذه الأنظمة وحمل السلاح عليها.

-أنه قد وجدت الجماعات المجاهدة التي تقوم بهذا الأمر ولا ينقصها إلا تعاون المسلمين معها واجتماع كلمتهم على هذا الأمر.

لقد أصبح الخروج على هذه الأنظمة بقوة السلاح وحد السنان مسألة لابد منها من أجل الحفاظ على دين الله عز وجل.

وبان لكل ذي بصيرة أن هذه الأنظمة محاربة لشرع الله ومحاربة لمن يسعي لتطبيق شرع الله وهذه حرب ما بعدها حرب.

يقول سيد قطب رحمة الله عليه:

ولكن الحرب لله ورسوله متحققة، بالحرب لشريعة الله ورسوله، وللجماعة التي ارتضت شريعة الله ورسوله، وللدار التي تنفذ فيها شريعة الله ورسوله. (في ظلال القرآن - 2/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت