أيها المجاهدون
إن هذا الجهاد الذي تقومون به اليوم يسير في اتجاهين:
الأول: أنه تحقيق لوعد النبي صلي الله عليه وسلم في ظهور الطائفة المنصورة في كل زمان وخلافة للأجيال الماضية من هذه الطائفة واستكمال لجهودها.
الثاني: أنه بداية -إن شاء الله-لانتصار الطائفة المنصورة وعودة الخلافة الراشدة وزوال الملك الجبري ورجوع الدولة لأهل الإسلام على أهل الكفر.
أيها المجاهدون:
إن أعظم إنجاز للإسلام وانتصار تحققونه لدينكم هو المحافظة على راية الجهاد مرفوعة حتى تسلموها إلى من بعدكم ..
لأن عز الإسلام يظهر مع رفع راية الجهاد ويتوارى مع سقوطها، وإنكم اليوم بجهادكم تقومون بأهم العمل وأفضله وأشقه ...
إن أهم مرحلة من كل عمل وأصعبها وأكثرها حساسية هي مرحلة التأسيس ولهذا كان أجر السابقين إلى الإسلام والمهاجرين الأولين أفضل من أجر الذين يأتون بعدهم ..
قال تعالي {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10] .
أيها المجاهدون:
وليكن هدفكم اليوم هو إنشاء هذا العمل الجهادي وانتشاره بين المسلمين ودوامه إلى أن تحين ساعة النصر التي وعد الله، ولا تستعجلوا قطف ثمرة الجهاد قبل اشتداد حبه وأوان حصاده فمن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه.
أيها المجاهدون:
إن جهادكم اليوم هو أفضل الجهاد لأنكم قدمتم حين أحجم الناس وبذلتم حين بخل الناس ..
وجهادكم اليوم هو أفضل الجهاد لأنه لا رياء فيه ولا سمعة فأكثر الناس يذمونكم ويصفونكم بالإرهاب! فأنتم لم تجاهدوا طلبا للثناء والذكر ..