الصفحة 170 من 179

وجهادكم اليوم هو أفضل الجهاد لأنكم تجردتم من جميع الروابط الدنيوية ونبذتموها وراء ظهوركم، واستمسكتم بحبل الله وصراطه المستقيم وملة إبراهيم الحنيفية ..

وجهادكم هو أفضل الجهاد لأنكم خرجتم لمنابذة هؤلاء المرتدين مختارين غير مكرهين، وفارقتم المال والأهل والبنين طاعة لرب العالمين وإيثارا لما أعده الله للمتقين ...

وجهادكم هو أفضل الجهاد لما تعانون من قلة الناصر وكثرة المخذل وتعدد الشبهات ..

أيها المجاهدون:

-إذا كان المجاهدون في بعض بلاد الإسلام يقاتلون الأعداء في سبيل الله .. فأنتم تقاتلون الأهل والعشيرة في سبيل الله ..

-وإذا كان بعض المجاهدين يقاتل حماية للوطن والأهل في سبيل الله ... فأنتم تقاتلون الأهل والوطن حماية للدين في سبيل الله ..

-ولو كان أبو بكر الصديق حيا لكان أفضل أعماله قتال من تقاتلون.

أيها المجاهدون:

إنكم في نعمة واصطفاء من الله لا يؤدي شكره إلا بذل النفس سخية في سبيل الله ..

-فأنتم اليوم من يكفر بالطاغوت ...

-وأنتم من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ..

وأنتم من يقاتل تحقيقا لمقصد بعثة النبي صلي الله عليه وسلم القائل فيما رواه أحمد في المسند:

51148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمِِِِْ

أيها المجاهدون:

امضوا على بركة الله ولا تصدنكم ترقيعات الملبسين ولا إرجافات المرجفين

واعلموا أن أفراخ المرجئة الذين ينادون بترك قتال المرتدين لو ابتلاهم الله اليوم بفرعون وأجناده ونمرود وأتباعه لخضعوا له واستسلموا ... وانقادوا لحكمه وأذعنوا ... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت