الصفحة 150 من 179

وهو الشعار نفسه الذي يرفعه كل الانهزاميين والانبطاحيين في هذا الزمان ويتخذونه وسيلة للتخذيل عن الجهاد

فيرفعه بعضهم تحت عنوان:"الفترة المكية"ويرفعه آخرون تحت عنون:"استكمال التربية الإيمانية"ويرفعه فريق ثالث تحت عنوان:"متابعة التحصيل العلمي".

والمحصلة النهائية التى يلتقي عندها جميع أصحاب هذه الشعارات هي تأخير الجهاد!

فهم متفقون في الهدف وإن اختلفت مسوغاتهم.

إذا كان هؤلاء المثبطون عاجزين عن الجهاد فإنه يجب عليهم أن يكونوا عونا لمن قام به من الشباب لا أن يكونوا حربا عليه، وأن يوظفوا طاقاتهم في تحصيل أسبابه لا في إخماد جذوته.

فإن عجزوا عن إعانة المجاهدين فلا أقل من السكوت عنهم.

وإذا كان انعدام مقومات الجهاد في هذه البلاد هو السبب وراء موقف هؤلاء المثبطين فلماذا لا يحرضون الشباب على النفير إلى الجماعات الجهادية التي تمتلك مقومات الجهاد؟

لأنه في حالة العجز عن الجهاد تتعين الهجرة من أرض الشرك والفساد.

وفي ذلك يقول ابن حجر:

"إنه- أي الحاكم - ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض"فتح الباري 13\ 8

وإن مما يحزن القلب ويجلب الكرب أن يقوم بعض الشيوخ الذين يزعمون أنهم من أنصار الجهاد بتحذير شباب المسلمين من الالتحاق بالمجاهدين والمشاركة في قتال المرتدين ليس بحجة أن قتال هؤلاء غير مشروع فهم يقرون بردتهم وامتناعهم عن الشريعة

وإنما بحجة أوهي من بيت العنكبوت وهي أن المجاهدين ليس لهم قدرة وطاقة على قتال الحكومات المرتدة!!

وهذا لعمري هو شعار المخذلين المبطئين في كل زمان ومكان:

قالها أصحاب طالوت: {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده}

وقالها قوم موسي {إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها}

وقالها المنافقون في المدينة {يأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت