الصفحة 144 من 179

وكما أن الله تعالي امتحن إبراهيم الخليل بذبح ولده فإنه كذلك يمتحن عباده بقتل أقرب الناس إليهم إذا حاربوا الله ورسوله،

فالسعيد من نجح في الامتحان وعادي في الله أقرب الناس إليه من أهل وعشيرة ووطن.

الجيش الإسلامي والجيش الوطني

في غمرة المفاهيم المغلوطة والتصورات الخاطئة والغبش في الرؤية الشرعية أصبح الكثير من الناس يعتبرون هذه الجيوش- التي ما جندت إلا لحماية الحدود وأنظمة الحكم القائم على غير شرع الله- جيوشا إسلامية مهمتها حماية الإسلام وأهل الإسلام!!

وهذا ناتج عن الجهل بحقيقة الجيش الإسلامي وماهية شروطه وطبيعة مهمته.

ولتصحيح هذا الفهم الخاطئ فلا بد من التفريق بين نوعين من الجيش:

-الجيش الذي تنطبق عليه مواصفات الجيش الإسلامي من الناحية الشرعية.

-وجيش الوطن المحكوم بغير ما أنزل الله الذي لا ينسجم إلا مع المعايير التي يصوغها النظام الحاكم المتغلب بقوة السلاح.

أولا: الجيش الإسلامي:

هو كل جماعة من المسلمين تعاقدت على الجهاد في سبيل الله وتقيدت في جهادها بالشريعة الإسلامية.

ويدخل في مهام هذا الجيش:

1 -جهاد النشر وهو غزو الكفار في عقر دارهم.

2 -جهاد الدفع وهو التصدي للكفار الغازين لبلاد الإسلام.

3 -الخروج على الحاكم المرتد لإسقاط نظامه والإطاحة به وتنصيب حاكم مسلم مكانه.

4 -مقاتلة الطائفة الممتنعة عن الشريعة حتى تخضع لشرع الله تعالي.

5 -مقاتلة أهل البغي الخارجين على الإمام الشرعي بلا مستند شرعي.

6 -مقاتلة أهل الحرابة والمفسدين في الأرض من قطاع الطريق ونحوهم.

7 -مقاتلة الطائفة المسلمة التي بغت على طائفة أخري وأبت الصلح العادل الذي أمر الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت