الصفحة 133 من 179

وقال أيضًا: (أما الدفاع بنية الوطنية، أو بنية القومية؛ فهذا يكون من المؤمن والكافر، ولا ينفع صاحبه يوم القيامة، وإذا قتل وهو يدافع بهذه النية فليس بشهيد) .

وقال: (فينبغي على طلبة العلم أن يُبيِّنوا للناس أن القتال للوطن ليس قتالًا صحيحًا، وإنما يُقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وأُقاتل عن وطني؛ لأنه وطن إسلامي، فأحميه من أعدائه وأعداء الإسلام، فبهذه النية تكون النية صحيحة) . أه-

وقال الشيخ لغنيمان في شرح فتح المجيد:،، القتال في سبيل الوطن من أمور الجاهلية، فهو ليس في سبيل الله، بل في سبيل الوطنية، فإذا قاتل وطنية فهو في سبيل الوطن، والرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل حمية -الحمية هي الوطنية- ويقاتل شجاعة ليرى مكانه، ويقاتل لأجل قومه -يعني: يدافع عنهم- من منهم في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) إذا كان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، أما ما عدا ذلك فهو في سبيل الشيء الذي يقاتل من أجله، إذا كان يقاتل لأجل الدنيا أو يقاتل لأجل الدفاع أو الانتصار أو ما يشبه ذلك، فهو في سبيل الذي يقاتل من أجله

(شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد-للغنيمان-142/ 58)

ويقول الشيخ عبد الرحمان الدوسري رحمه الله: والله لا يرضى من عباده أن يتهاونوا بالحكم ويتنازلوا عن حدوده قيد شعرة، أو تنقص فيهم الرغبة الصادقة في تنفيذه - بدلًا من أن تنعدم - لحب وطن أو عشيرة، بل ولا لحب ولد أو والد أو أخ قريب فالدين الذي لله يجب أن يسيطر على الجميع ويكون أحب وأعز من الوطن، وأن لا يتخذ الوطن أو العشيرة ندا من دون الله ويعمل من أجله ما يخالف حكم الله، وتبذل النفوس والأموال دون كيان العصبية القومية وفي سبيل الوطن لا في سبيل الله لإعلاء كلمته وقمع المفتري عليه، بل لتعزيز المفتري عليه فهذه وثنية جديدة أفظع من كل وثنية سبقتها، إذ يعملوا تحت هذا الشعار الوثني ما يشاؤون، ويخططوا لحياتهم الوطنية تخطيط من ليس مقيدًا بشريعة ربه

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة - (1/ 58)

-بيان جمعية علماء الأزهر في شأن الضابط المصري الذي قتله الفلسطينيون عند معبر رفح:

وهذه نسخة مصورة من البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت