فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 269

المني والمذي والودي:

وذكر الشافعي في الأحداث الناقضة للطهارة: المنى والمذى والودى1 فالمنى: هو الماء الدافق الذي يكون منه الولد سمي منيا لأنه يمنى أي: يراق ويدفق ومن هنا سميت منى لما يمنى بها من دماء أي: يراق يعني: دماء النسك2 والمنى مشدود لا يجوز فيه التخفيف يقال منى الرجل وأمنى إذا دفق الماء.

وأما المذى: فهو ماء رقيق يضرب لونه إلى البياض يخرج من رأس الاحليل بعقب شهوة والمذى يشدد ويخفف والتخفيف فيه أكثر يقال: مذى الرجل وأمذى إذا سال ذلك منه.

وأما الودى - فهو بالدال غير معجمه - وهو ماء رقيق يخرج على إثر البول ولا يخرج بشهوه وهو مخفف2 يقال ودى الرجل ولم اسمع فيه أودى ويقال ودى الفرس يدى وديا إذا أدلى وقال اليزيدى: يقال ودى الفرس ليبول وأدلى ليضرب روى ذلك عنه أبو عبيد.

وروى المزنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العينان وكاء السه فإذا نامت3 العينان استطلق الوكاء4"التشديد في السه على السين للادغام والهاء خفيفه ومنه قول الشاعر5:

1-انظر:"مختصر المزنى"1/22"."

2-انظر:"التنبيهات على أغلاط الرواة"ص 244"لعلى بن حمزة."

3-في المخطوط:"فانت"وهو تحريف.

4-انظر:"مختصر الأم"1/17 - للمزنى"والحديث حسن, ومن حديث على ابن أبي طالب."

انظر:"الإرواء 1/148 - 149"

5-هو: أوس بن حجر. كما في"اللسان"و"ديوانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت