فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 269

دسمة سهكة خبثت نفسه حتى يغسل يده وفمه بما ينظفهما من أشنان1 أو تراب أو غسول طيب فاراد الشافعي أن العظم وإن كان طاهرا فإنه كان في الأصل طعاما زهما غير نظيف في نفسه ولا منظف لغيره فلا يجوز الاستنجاء به لأنه في الأصل طعام وأما الجلد المدبوغ فان الدباغ قد غيره عن حالته التي كانت عليها خلقته فأثر فيه العطن وورق الشجر الذي دبغ به تأثيرا أذهب زهومته وطعمه وأفاد نظافة في حرمه ورائحته وإذا كان الدباغ يبطل حكم ميتيته لما يستفيد من روائح ورق الشجر وغيره فانه لزهومته أشد ازاله وله أشد تنظيفا فافهمه.

الإفضاء:

قال الشافعي: - رحمه الله:"والملامسه2 أن يفضي بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لا حائل بينهما". الإفضاء على وجوه:

أحدها: أن يلصق بشرته ببشرتها ولا يكون بين بشرتيهما حائل من ثوب ولا غيره وهذا يوجب الوضوء عند الشافعي رحمه الله.

والوجه الثاني من الافضاء: أن يولج فرجه في فرجها حتى يتماسا وهذا يوجب الغسل عليهما وهو قول الله عز وجل: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} 3 أراد بالإفضاء الايلاج ها هنا.

والوجه الثالث من الإفضاء: أن يجامع الرجل الجاريه الصغيره التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكا واحدا وهو من الفضاء وهو البلد الواسع يقال جارية مفضاه وشريم إذا كانت كذلك4.

1-الأشنان: يشبه الصابون في عصرنا هذا.

2-في الأصل:"المدامسة"وهو تحريف والتصويب من"مختصر المزنى"1 / 15"وانظر"الأم"1/ 16 - 17".

3-سورة النساء الآية 21 وانظر"الطبرى"6/125 - طبعة شاكر"."

4-انظر"اللسان"فضا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت