فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 145

وعن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله"1 أخرجاه.

وقال 2: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو ; فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو"3.

ولمسلم عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هلك المتنطعون - قالها ثلاثا"4.

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.

الثانية: معرفة أول شرك حدث في الأرض: أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك؟ مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع، مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين. والثاني: فعل أناس من أهل العلم شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.

1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3445) , وأحمد (1/23 ,1/24 ,1/47 ,1/55) .

2 هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.

3 النسائي: مناسك الحج (3057) .

4 مسلم: العلم (2670) , وأبو داود: السنة (4608) , وأحمد (1/386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت