ثم قال 1:"ونبدأ بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقتصر من خبره وسيرته على النكت التي يجب الوقوف عليها ولا يليق بذي علم جهلها، وتحسن المذاكرة بها لتتم الفائدة للعالم الراغب والمتعلم الطالب في التعريف بالمصحوب والصاحب، مختصرًا ذلك أيضًا، موعبًا مغنيًا عما سواه كافيًا ثم نتبعه ذكر الصحابة بابًا بابًا على حروف المعجم على ما شرطنا من التقصي والاستيعاب 2 مع الاختصار وترك التطويل والإكثار".
وقد نص - رحمه الله - في خطبة كتابه على مصادره التي اعتمدها فقال 3:
"واعتمدت في هذا الكتاب على الأقوال المشهورة عند أهل العلم بالسير وأهل العلم بالأثر والأنساب وعلى التواريخ المعروفة التي عليها عوَّل العلماء في معرفة أيام الإسلام وسير أهله ثم ذكر تلك المصادر وأسانيدها إلى مؤلفيها وهم:"
1-موسى بن عقبة (ت 141 هـ) .
2-محمد بن إسحاق (ت 150 هـ) .
3-محمد بن عُمر الواقدي (ت 207 هـ) .
4-خليفة بن خياط (ت 240 هـ) .
1المصدر السابق (1 / 49) .
2قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الإصابة (1 / 3) :"وسمّى كتابه: الاستيعاب لظنه أنه استوعب ما في كتب من قبله، ومع ذلك ففاته شيء كثير، فذيل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلًا حافلًا، وذيَّل عليه جماعة في تصانيف لطيفة".
3الاستيعاب (1 / 40 - 47) من مقدمته.