والأصل في ذلك أن يقوم صاحب المشيخة بجمع أسماء شيوخه
بنفسه، وقد يقوم به غيره كما فعل الإمام مسلم بن الحجاج في"رجال عروة وبعض التابعين"1 وكذلك أبو أحمد بن عدي (ت 365 هـ) في"أسماء شيوخ البخاري في صحيحه". 2
وجُلّ كتب معاجم الشيوخ لم يترجم أصحابُها الشيوخ المذكورين فيها 3 وإنما يذكر اسم الشيخ وكنيته ونسبه ونسبته ثم يسوق من طريقه حديثًا أو حديثين وغالبًا ما يكون هذا الحديث من عواليه أو مما ينفرد به، وقليل منهم من يورد أحاديث كثيرة عن شيوخه كما فعل الطبراني في"المعجم الأوسط"فإنه يورد فيه عن كل شيخ عدة أحاديث تكثر أحيانًا وتقل أحيانًا.
ثانيًا: من أهم المصنفات في هذا النوع 4:
1-مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277 هـ) . وهو مرتب على البلدان التي دخلها. 5
2-مشيخة 6 أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) .
1بحوث في تاريخ السنة (ص: 123) .
2المصدر السابق (ص: 124) .
3الإعلان بالتوبيخ (ص: 118) .
4عن هذه المصنفات راجع ما كتبه الحافظ السخاوي في الإعلان بالتوبيخ (ص: 118 - 119) ، وخاصة تلك التي صنفت بعد القرن الخامس إلى عصره، وما قبل القرن الخامس راجع بحوث في تاريخ السنة (ص: 140 - 141) .
5الرسالة المستطرفة (ص: 140 - 141) .
6تاريخ بغداد (7 / 330) وذكره المالكي في تسمية ما ورد به الخطيب دمشق
(رقم 394) . انظر: بحوث في تاريخ السنة (ص: 156) .