حاتم الوراق - وراق البخاري - قال:"قال أبو عبد الله البخاري: فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنِّف قضايا الصحابة والتابعين وأقوالهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب"التاريخ"إذ ذاك عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة، وقلَّ اسمٌ في"التاريخ"إلاَّ وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويلَ الكتاب".
ثم قال:"هؤلاء لمْ يَفهموا كيف صنعتُ كتابي"التاريخ"ولا عرفوه، صنفته ثلاث مرات1، وصنفتُ جميعَ كُتبي ثلاث مرات2. 3"
طريقة ترتيبه:
رتب البخاري رحمه الله"تاريخه الكبير"على حروف المعجم مراعيًا في ذلك الحرف الأول فقط، ثم يرتب الأسماء المشتركة - إذا كثرت - على الأول - أيضًا - من اسم الأب. 4
وقدم المحمدين لشرف اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقدم في كل
1قال المعلمي في مقدمة"موضح أوهام الجمع والتفريق" (/10-11) :"معنى هذا أنه بدأ فقيَّد التراجم بغير ترتيب، ثم كرَّ عليها فرتَّبها على الحروف، ثم عاد فرتب تراجم كل حرفٍ على الأسماء: باب إبراهيم، باب إسماعيل وهكذا".
2قال المعلمي في المصدر السابق:"يعني - والله أعلم - أنه يصنف الكتاب ويخرجه للناس، ثم يأخذ فيزيد في نسخته ويصلح ثم يخرجه ثانية، ثم يعود يزيد ويصلح حتى يخرجه الثالثة، وهذا ثابت لـ"التاريخ الكبير"."
3تاريخ بغداد (2 / 7) ، وسير أعلام النبلاء (12 / 403) .
4انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (1 / 11) ، وبحوث في تاريخ السنة (ص: 112 - 113) .