فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 145

المبحث الثاني: الصنف الثاني

فقد قام به عدد كبير من العلماء لأهمية ذلك في الشرع مبينًا كل واحد منهم - في الغالب - سبب تأليفه وهدفه من ذلك.

قبل أن أدخل في بيان هذه الكتب أي كتب أحاديث الأحكام أشير إلى أنه لعلّ قائلا يقول: كيف تدخل هذه الكتب في كتب التخريج؟!.

فأقول بأن العلماء يُطلقون التخريج في الاصطلاح على عدة إطلاقات كما تقدم، وذكر السيوطيّ من بينها شيئين: أحدهما: إيراد الحديث بإسناده في كتاب أو إملاء، ومنه قولهم خرجه البخاري ومسلم.

والثاني: عزو الأحاديث إلى من أخرجها من الأئمة ومنه الكتب المؤلفة في تخريج أحاديث الإحياء والرافعيّ وغير ذلك تسمّى تخاريج (1) .

فإنّ هذه الكتب التي نذكرها تهتم بالتخريج بعزوها إلى مصادرها الأصلية وبيان درجتها كما سيتبين إن شاء الله تعالى.

ممّن ألَّف في هذا الصنف أي أحاديث الأحكام:

* الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن (ت353هـ) ألَّف كتابه (( السنن الصحاح المأثورة أو الصحيح المنتقى ) )وهو كتاب محذوف الأسانيد، جعله أبوابًا في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام ضمّنه ما صحَّ (2) عنده من السنن المأثورة … )) (3) .

(1) انظر البحر الذي زخر شرح ألفية الأثر للسيوطي (3/917 - 918) .

(2) ذكر الشيخ الألباني في تمام المنة / 108 أن تصحيحه ليس مما يركن إليه بل لابد من النظر في سنده إذا صححه.

(3) ذكره الذهبي في ترجمة ابن السكن في سير النبلاء (16/117) والكتّاني في الرسالة المستطرفة / 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت