نستخلص من تخريج الزيلعيّ الحديث المذكور، ضوابط وفوائد وأمورًا كالآتي:
1-ترقيمه الأحاديث التي يخرجها بالحروف: الحديث الأول، الحديث الثاني وهكذا.
2 -التنبيه على الأوهام التي وقعت من المصنف أو غيره من العلماء:
أ - كما نبه أن المصنف ركب حديثين - رُوي كل واحد بإسناد مستقل عن المغيرة - في حديث واحد.
ب- ونبه على وهم ابن الجوزي في كتابه"التحقيق"حيث عزا الحديث إلى الصحيحين، وليس كذلك، بل انفرد به مسلم كما تقدم وتعقّبه عليه صاحب"التنقيح".
جـ- كما تعقب شيخه العلامة علاء الدين في هذا الحديث أنّه وهم
فيه على وجهين:
أحدهما: أنه عزا حديث حذيفة للبخاري ومسلم، وقد بينَّا أنّ مسلمًا انفرد فيه بالمسح على الخفين، وقد صرّح بذلك في الجمع بين الصحيحين حيث قال:"لم يذكر البخاري فيه"المسح على الخفين"."
ثانيهما: أنه جعل حديث الكتاب مركبًا من حديث المغيرة (( أنه عليه الصلاة والسلام مسح بناصيته وخفيه ) )ومن حديث حذيفة في السباطة والبول قائمًا، وهذا عجب منه؛ لأن المصنف جعلهما من رواية المغيرة -وقد تقدم- أن حديث السباطة رواه المغيرة أيضًا كما تقدم تخريجه من سنن