بهم على سائر الجسد؛ فقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه ثم نفث فيهما؛ فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده؛ يفعل ذلك ثلاث مرات) رواه البخاري ومسلم.
ومن أذكار النوم: ما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول:(باسمك ربي، وضعت جنبي، وبك أرفعه؛ فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها؛ بما تحفظ به عبادك الصالحين) رواه البخاري ومسلم.
ومن أذكار النوم: ما جاء عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال:(اللهم أنت خلقت نفسي، وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتَّها فاغفر لها؛ اللهم إني أسألك العافية) ؛ فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خيرٍ من عمر؛ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) رواه مسلم. ففي هذا الذكر والذكر الذي قبله؛ دعاء الله بحفظ النفس، إن أحياها وأبقاها.
ومن أذكار النوم: ما جاء عن سهيل قال: (كان أبو صالح يأمرنا، إذا أراد أحدنا أن ينام؛ أن يضجع على شقه الأيمن، ثم يقول:(اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان؛ أعوذ بك من شر كل شيءٍ، أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر) ، وكان يروي ذلك، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-) رواه مسلم.
ومن الأسباب أيضًا: ذكر الله عند دخول البيت، فعن جابرٍ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه؛ قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء) رواه مسلم.
ومن الأسباب أيضًا: الذكر عند دخول القرى والمدن؛ فعن صهيبٍ -رضي الله عنه-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لم يرى قرية يريد دخولها، إلا قال حين يراها: (اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب