ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن هذه الخطب كان يُلقيها فضيلة الشيخ في مسجد العُيون بتطاون [1] -شمال المغرب الأقصى- وذلك قبل نحو خمسين عامًا، فعمِد حفظه الله إلى جمعها وضمها في ديوان أسماه:"ديوان الخطب"أو:"الاطمئنان والدعة في خطب ومواعظ الجمعة"
وهذه الخطب تشبه كثيرا أجزاء الحافظ جلال الدين السيوطي التي تُعد ضمن مؤلفاته رغم صغرها حجمًا.
وكان عملي في هذا الجزء على النهج التالي:
1 -نسختُ الجزء من نسختي المصورة عن المخطوط الذي هو بخط الشيخ.
2 -بذلتُ الجهد في ضبط ألفاظها، نظرا لاندثار بعض كلماتها، لطول العهد.
3 -قدمت بمقدمة أبديت فيها مزاياها، مع التعريف بها.
4 -عزوت الآيات إلى سُورها حسب ترتيب المصحف برواية ورش.
5 -قمت بتخريج أحاديثها حسب الإمكان.
6 -ترجمتُ للمؤلف ترجمة مختصرة تفي بالمقصود.
(1) فائدة: أسماء المدن المغربية ينطق الناس بها ويكتبونها في الغالب بصيغة واحدة لا اختلاف فيها إلا نادرا، أما تطوان فقد اختلف الناس قديما وحديثا في كيفية النطق بإسمها، وفي صفة كتابتها حتى بلغ ذلك سبع صور، وهذا من الغرابة بمكان. ودونك ما وقفت عليه من ذلك في الكتب والوثائق الرسمية. تطوان- تطاون -تطاوين- تيطاوين- تطاوان- تيطاوان- تيطاون. (مختصر تاريخ تطوان لمحمد داود، الفصل الأول ص: 1 - 2 - 3)