مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الورى محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .. أما بعد:
هذا جُزء نفيس وسفر بديع لشيخنا الإمام العلَم أبي أويس محمد بن الأمين بوخبزة الحسني -حفظه الله وأمدّ في عمره وثبّته على الحق إلى يوم يلقاه- في شرح وبيان معنى الكلمة الطيبة، كلمة التوحيد، وسبيل النجاة، العروة الوثقى التي لا انفصام لها: لا إله إلا الله.
ضمّنه شيخنا مجموعًا له أسماه:"الاطمئنان والدعة في خطب ومواعظ الجمعة" [1] ويضم نحو الـ 200 خطبة وموعظة في مختلف المواضيع وشتى الفنون والآداب [2] ، ولقد انتقيتُ منه هذه الخطبة المسلسلة تحت رقم:44، لعظيم أمرها وجليل قدرها إذ عليها مدار الدين وقطب رحاه، وما بعثت الرسل، وأُنزلت الكتب، وسُلّت سيُوف الجهاد، إلا لها ومن أجلها، لذلك قمتُ بالاعتناء بها، والسعي في تعميم فائدتها، وقد سبق وأن أخرجتُ بعض الخُطب من الكتاب المذكور وهي خمسة، و هاكها مُرقمة: أولاها كانت بعنوان: (مخالطة الأخيار ومجانبة الأشرار) وثانيها بعنوان: (بدع المواسم والموالد) وثالثها بعنوان: (المهم من أحكام الأضحية) ورابعها: (خطبة العيد) وخامسها: (بر الوالدين) والبقية تأتي تباعًا إن شاء الله إن كتب الله ذلك، وقد انتشرت هذه الخطب أيّما انتشار وذاع صِيتها هنا وهناك ولا تحصى المواقع والمنتديات [3] التي انتشرت فيها وأذكر في أحد المرات أني دخلت مسجدا فوجدت داعية يعظ وينصح، وإذا بيده إحدى هذه الخطب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(1) والكتاب مخطوط بخط الشيخ-حفظه الله- توجد منه نسخة بمكتبة الشيخ بداره العامرة، وأخرى مُصورة بمكتبة الإمام الشاطبي بتطوان، وقد طال به العهد حتى اندثرت بعض كلماته.
(2) وعلى هذا الدرب سار الشيخ-حفظه الله- فجل كتبه وأبحاثه على هذا المنوال فهذا: (جراب الأديب السائح وثمار الألباب والقرائح) وهو أكبر وأجلّ كتبه، وقد قرأتُ بعض أجزاءه فاستفدت منه كثيرا، والكتاب يقع في أربعة عشر جزءا، يسر الله إتمامه وطبعه.
ثم (نُقل النديم وسلوان الكظيم) و (رونق القرطاس ومجلب الإيناس) ثم (سقيط اللآل وأنس الليال) و (عجوة وحشف) و (حفنة در) .. ، وكل هذه المجاميع عبارة عن فوائد ولطائف وطرائف وتراجم وفتاوى ومراسلات ومساجلات وتقاييد وردود وبها الكثير من القصائد والأشعار بعضها للشيخ حفظه الله وبعضها لغيره.
(3) نشرت هذه الخطب ضمن: (المجموع المفيد لمقالات الشيخ الفريد) من منشورات موقع الشيخ بوخبزة الأول -المغلق حاليا- كما نشرت في مواقع ومنتديات كثيرة.