فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك حذرك1. قد آمن الناس.
حفر الأخدود لتحريق المؤمنين
فأمر بالأخدود2 بأفواه السكك3 فخدت. وأضرم فيها النيران. وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها4. أو قيل له: اقتحم.
غلام يتكلم في المهد ليثبت أمه على الحق
ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست5.
فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق""
139-ففي هذا الحديث:
أنه قتل جليس الملك والراهب بالمناشير، ولم يرجعا عن الإيمان.
1"نزل بك حذرك"أي ما كنت تحذر وتخاف.
2"الأخدود": هو الشق العظيم في الأرض وجمعه أخاديد.
3"السكك"الطرق وأفواهها: أبوابها.
4 هذا اللفظ الذي ذكره هنا شيخ الإسلام، قال عنه النووي رحمه الله:"ووقع في بعض النسخ في بلادنا"فأقحموه"بالقاف ومعناه: اطرحوه فيها كرها"اهـ.
وأما الرواية المشهورة فهي"فأحموه"قال النووي رحمه الله:"بهمزة قطع بعدها حاء ساكنة؛ ومعناها: ارموه فيها، من قولهم: حميت الحديد وغيرها إذا أدخلتها النار لتحمى".
5"فتقاعست": أي توقفت ولزمت موضعها، وكرهت الدخول في النار.