الصفحة 50 من 62

الذي يقاتل العدو مع غلبة ظنه أنه يقتل قسمان

118-وهذا الذي يقاتل العدو مع غلبة ظنه أنه يقتل قسمان:

أحدهما: أن يكون هو طالب للعدو. فهذا الذي ذكرناه

والثاني: أن يكون العدو قد طلبه، وقتاله قتال اضطرار. فهذا أولى وأوكد.

119-ويكون قتال هذا: إما دفعا عن نفسه وماله وأهله ودينه.

120-كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد"1.

قال الترمذي:"يكون قتاله دفعا للأمر عن نفسه أو عن حرمته"2.

121-وإن غلب على ظنه أنه يقتل إذا كان القتال يحصل المقصود وإما فعلا لما يقدر عليه من الجهاد، كما ذكرناه عن عاصم بن ثابت وأصحابه3.

1 الجملة الأولى عند البخاري (2480) ومسلم (641) (226) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما والحديث بهذا اللفظ أخرجه أحمد (1/190) وأبو داود (4772) والترمذي (1421) وقال: حسن صحيح من حديث سعيد بن زيد.

2 الذي في الترمذي (3/88) : وقد رخص بعض أهل العلم للرجل: أن يقاتل عن نفسه وماله، قال ابن المبارك: يقاتل عن ماله ولو درهمين.

3 راجع القصة: فيما تقدم ص (47-54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت