الصفحة 42 من 62

88-وإذا كانت الآية لا تبقي وجوب المصابرة ما زاد على الضعفين في كل حال، فإنه لا يبقى الاستحباب الجواز مطلقا أولى وأحرى.

آية أخرى وتوضيح معناها الصحيح

89-فإن قيل: قد قال الله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة: من الآية195) . وإذا قاتل الرجل في موضع فغلب على ظنه أنه يقتل فقد ألقى بيده إلى التهلكة.

90- [قيل] 1: تأويل الآية على هذا غلط!

إنكار الصحابة على من يتأول معنى الآية خطأ

91-ولهذا ما زال الصحابة والأئمة ينكرون على من يتأول الآية على ذلك كما ذكرنا2: أن رجلا حمل وحده على العدو فقال الناس: ألقى بيده إلى التهلكة.

إنكار عمر

فقال عمر بن الخطاب: كلا ولكنه ممن قال الله فيه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (البقرة: من الآية207) .

إنكار أبي أيوب الأنصاري

92-وأيضا: فقد روى أبو داود والنسائي والترمذي من حديث يزيد بن أبي حبيب - عالم أهل مصر من التابعين - عن أسلم أبي عمران قال:"غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم مُلصِقُو"

1 مابين المعقوفتين زيادة يستقيم بها السياق.

2 تقدم تخريجه ص (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت