الصفحة 44 من 802

فهنيئًا لك الشهادة يا أبا دجانه لقد كانت أحلامك كالجبال وهمتك كسحاب يجول في سماء هذه الأحلام تسعى لجعلها حقيقة تحياها بروحك وجسدك فكان لك ما تمنيت.

ليتني أستطيع أن أسألك كيف استطعت وأنت وحدك أن تجعل أقوى مخابرات عرفتها البشرية أضحوكة الناس؟ كيف استطعت أن تمرغ كبريائها في الحضيض والتراب؟؟ كيف خططت لهذا الأمر العظيم الذي لا تستطيعه كبرى الدول؟؟

بل ليتني أستطيع أن أسألك كيف كانت نفسيتك وانت ذاهب للقاء المخابرات الأمريكية؟ بماذا كنت تفكر؟ هل يا ترى كانت دقات قلبك تتسارع شوقا للقاء الله؟ بماذا كان قلبك ينبض هل بالدعاء والذكر والإستغفار؟

ليتني استطيع أن أسألك عن شعورك يوم قررت أن تفجر نفسك في أكابر مجرمي هذا العصر؟؟ فلربما قلت لهم قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ولربما صرخت بهم بصوت أشد من صوت الإنفجار وأقوى من صوت الرعد

فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة.

هنيئا لك الشهادة وهنيئا لأهلك هذه الكرامة التي يتمناها كل واحد منا فأنت يا أبا دجانة بدأت حياتك الحقيقية عندما تطايرت أشلاؤك من اجل دين الله ونصرة المستضعفين, نعم عندها بدأت حياتك لأن الشهيد يعيش يوم مماته وتبدأ حياة الخلود

الحياة التي ليس بها نكد ولا تعب ولا نصب ولا ظلم ولا اضطهاد.

نعم يا حبيب القلب يا أبا دجانة لقد سكنت في قلبي وسكنت في أحرف الهجاء التي أكتبها ,

سكنت في كتاباتك التي تفوقت بها على الأدباء والشعراء والحكماء

سكنت في قصائد الشعراء سكنت في قلوب الضعفاء سكنت في أعماق أعماق الغرباء

وأختم مقالي هذا بشعر هو ليس من جَعبتي أواسي به نفسي وإخواني

ياراحلا عن ناظريه وحبه*** في سابحات قلوبنا متربعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت