روبرت جرنيه: أعتقد أنه في كل مرة تكون هناك خسارة خطيرة هناك دروس يجب أن تستقى، العمل الاستخباري عمل بحكم طبيعته عمل ينم عن مخاطر كثيرة ولا يمكن أن تتخلص من المخاطر بل تحاول التقليل منها وإدارتها، أنا متأكد أن هناك دروسا سنتعلمها من هذه التجربة وبما أن هذا العمل صعب للـ CIA وعلى المستوى الشخصي، ولكن الجهد يجب أن يستمر وسوف يستمر فلن أبالغ بأهمية هذا الجانب.
أحمد منصور (مقاطعا) : ماذا تتوقع أن تقوم الـ CIA بعمله كدروس كما تقول أنت في الفترة القادمة بعد هذه العملية التي تعتبر الأكثر دموية والتي يمكن أن تغير وجه عمل الـ CIA؟
روبرت جرنيه: حسبما أرى أنه قد تكون هناك تغيرات ستتم في الإجراءات حيث يتم ترتيب لقاءات مثل هذه وستكون هناك أعمال احترازية أيضا وسوف يدرسون بتأن كاف كيف استطاع هذا الشخص أن يفعل ما فعل وسيبذلون قصارى جهدهم لكي لا يتكرر هذا في المستقبل وسيستمرون في هذا الخط ..
أحمد منصور (مقاطعا) : ستكون هناك صعوبة في العلاقة مع العملاء.
روبرت جرنيه: نعم، خاصة في السياق الذي نتحدث نحن بصدده الآن، هذا سياق حرب في الحقيقة حيث يقتل الناس من كلا الطرفين المتنازعين، إن هذه ليست قضية نضحك منها ولا هو اتفاق جنتلمان كما يسمى، عملاء الاستخبارات لا يستطيعون التخلي عن ثقة عملائهم أو أن يحظوا بها كاملة، هذه حقيقة.
أحمد منصور: مصادر كثيرة تحدثت عن أن الثقة بين الـ CIA والمخابرات المركزية الأردنية أو المخابرات الأردنية وبين المخابرات المركزية الأميركية سوف تتلاشى أو تقل أو تضعف أو ربما تنتهي بعد هذه الحادثة.
روبرت جرنيه: أنا لا أريد أن أدخل في قضايا محددة فيما يخص العلاقات مع خدمات أو دوائر أو وكالات استخبارية تحديدا لكن ما أستطيع أن أتحدث عنه بشكل عام هو أنه في أعقاب ما حدث، أمور مثل هذه تحدث وهناك أحيانا أخطاء ترتكب وخسارة هذا الشخص الأردني أنا واثق أنها كان خسارة فادحة للجانب الأردني وسوف يتعلمون هم دروسهم منها، التعاون بين الدوائر الاستخبارية سوف يستمر، خسارة واحدة وإخفاق واحد مثل هذا لا يعني أنك تتخلى عن عملك، يتعلمون دروسهم ويمضون قدما.