ومن السخرية, الضحايا من بينهم- رئيس برنامج الطائرات بدون طيار في القاعدة, وأم لثلاثة أطفال صغار, وفقًا لصحيفة واشنطن بوست- كانت مشاركة في التفاصيل الجوهرية للعبة التجسس, التي عانت في مواجهة انشغال الوكالة بالأدوات والجمع التقني للمعلومات, وتجنيد العملاء والمخبرين, و"تحويل"الأعداء.
إن واحد من أكبر الأسئلة التي طرحها اختراق وتفجير قاعدة CIA قرب خوست هو: من يمكن للوكالة أن تثق به في عالم التجسس السري الخفي؟ , فالثقة هي بضاعة نادرة, وفي أفغانستان حيث حرب دفتر الشيكات فهي أندر.
وعلى سبيل المثال, فجلال الدين حقاني الذي شبكته مشتبه بها من قبل كبار مسؤولي الجيش الأمريكي في مساعدة تنفيذ هجوم الأسبوع الماضي, تلقت بين 1986 و 1994 عشرات الآلاف من الدولارات مباشرة من ضباط CIA يعملون سريًا في باكستان, وفقا للكاتب ستيف كول.
وبالنسبة لقوات الولايات الأمريكية والناتو, فإنه من المحتمل أن تزداد مهمتهم تعقيدًا, التي هي بالفعل معقدة"لجنة قواتنا الدفاعية"لإخراجها من التخبط العرقي الأفغاني, والولاء العشائري والسياسي. وفحص الأشخاص المنضمين للقوات الأمنية الأفغانية الآن يصبح أمرًا أكثر إلحاحًا.
مكان آخر تندر فيه الثقة هو الأردن.
إن أجهزة مخابرات المملكة الهاشمية التي أًنشئت من قبل CIA تدعم منذ فترة طويلة من قبل الوكالة, كما كتب تيم ويمر في"تراث الرماد: تاريخ CIA", وبعد هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن حولت مئات الملايين من الدولارات الإضافية إلى مديرية المخابرات العامة الأردنية لمساعدة الوكالة في عمليات سرية جديدة. وذكر الإعلام أن دائرة المخابرات العامة هي التي ضمت أبو ملال.
وهذا التفجير لن يعكر فقط التحالف الاستخباراتي الذي تعتبره واشنطن مهمًا في المنطقة, ولكنه بالنسبة لعمّان فإنه سيلفت الأنظار للعلاقة التي تفضل عمان تصغيرها نظرًا للسمعة الكريهة لـ CIA وللعديد من المخابرات في المنطقة.