الصفحة 2 من 802

اعتقلته أجهزة الأمن الأردنية على خلفية أنشطته الإعلامية، مكث أيامًا في معتقلاتهم عرض فيها عليه أن يعمل جاسوسًا لاختراق تنظيم القاعدة بقيادته العليا، أظهر موافقة على الأمر فأفرج عنه, وبدأت مواهب الطبيب المجاهد في الظهور، حيث تمكن - بعد فضل الله عليه- من تسيير ومسايرة ضابط المخابرات الأردني المكلف بتجنيده ومتابعته، نجح أبو دجانة في براعة وذكاء في خداع أكبر جهاز مخابرات في العالم cia, وأوهمهم بأنه قد أصبح عميلًا لهم، حتى تمكن -رحمه الله- من الوصول إلى أرض خراسان, وانضم إلى المجاهدين وعاش معهم في معسكراتهم، وكان صاحب شخصية مميزة أثرت فيمن حوله كما كتب عنه رفقاؤه. ليبدأ أهم فصل من فصول حياته التي تمناها وسعى لها.

وبعد وصوله للمجاهدين تم تكوين مجلس شورى مصغر لبحث كيفية التعامل مع قضيته، وفي آخر يوم من العام 2009 كان أبو دجانة الخراساني مع موعده الذي تمناه، حيث تم استدراج فريق من أميز ضباط المخابرات الأمريكية بواسطة ضابط المخابرات الأردني المكلف بتجنيده، وفي قاعدة شابمان بخوست، اجتمع معهم البطل أبو دجانة الخراساني بعدما أغراهم بوجود معلومات تخص القيادة العليا لمجاهدي القاعدة، ليفجر فيهم حزامه الناسف حاصدًا أرواحهم ومبددًا أسطورة وهمهم التي بنوها على مرِّ السنين، وليخلف في حلوقهم غصة لا تفارقهم بعد خسارتهم لأكبر خبراء المخابرات المتخصصين في حرب المجاهدين، وملقنًا الأعداء درسًا لن ينسوه أبدًا.

لقد ألحقت عمليته بالمخابرات الأمريكية خسارة فادحة تعادل خسارة كتيبة في الجيش حسب تصريحهم, وكشفت عن التعاون الأمني الوثيق بين الأردن وأمريكا في محاربة الإسلام والجهاد وأهله.

اعترف الأعداء بقولهم:"إن الضباط الأمريكيين السبعة الذين قتلوا في خوست من أفضل الضباط في العالم كله, كل في تخصصه", وصرحوا بأنهم حين يفقدون هذا النوع من الخبرات فمن المستحيل إيجاد البديل في المستقبل القريب.

إنها العملية التي مثلت -بتصريحهم- هدمًا لكل الجهود المبذولة من طرفهم بعد 11 سبتمبر في محاربة الإسلام تحت مسمى الإرهاب.

وقد تبنت القيادة العامة لتنظيم قاعدة الجهاد العملية في بيان رسمي:

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت