الصفحة 183 من 802

وأشارت"نيويورك تايمز"إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأميركيين رفضوا التعليق على وفاة الضابط الأردني في أفغانستان أو دور الاستخبارات الأردنية الذي تؤديه في المنطقة.

لكنّ مسؤولًا أمريكيًا في مكافحة الإرهاب، طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد وجود"علاقة شراكة وطيدة مع الأردنيين في الأمور المتعلقة بمكافحة الإرهاب"، مشيرًا إلى أن الاستخبارات الأردنية،"بعد أن منيت بخسائر جسيمة من الهجمات الإرهابية على أراضيها، تدرك تمامًا الخطر الكبير الذي يمثّله المتطرفون".

يذكر أن المدير السابق للـ"سي آي إيه"جورج تينيت، قد ذكر في مذكراته التي صدرت قبل نحو عامين"إننا أنشأنا الاستخبارات الأردنية ونحن نموّلها ونملكها".

وفي السياق، قال مسؤولون حاليون وسابقون في الـ"سي آي إيه"إن العلاقة الخاصة مع الأردن تعود إلى ما لا يقل عن ثلاثة عقود، وقد وصلت إلى حالة من التقدم حيث أصبح في إمكان رئيس محطة الـ"سي آي إيه"في الأردن، الذي يعمل ضابط اتصال في عمان، الدخول إلى مبنى الاستخبارات الأردنية الحصين بدون مرافقة.

كذلك وافق الأردن بعد هجمات سبتمبر على إنشاء مركز عمليات ثنائية مع الـ"سي آي إيه"، وساعد في عمليات التحقيق مع غير الأردنيين الذين تسلّمهم الـ"سي آي إيه"إلى دول أجنبية من بينها الأردن، وهو ما دفع المنظمات الحقوقية إلى انتقاده.

ويعزو محللون سياسة التقارب الأردنية مع الاستخبارات الأميركية في جزء منها إلى تلقّي الأردن نحو 500 مليون دولار مساعدات اقتصادية وعسكرية أمريكية سنويًا، إلى جانب توقيعه اتفاقية صلح مع إسرائيل، فيما يشدد مسؤول استخباري أردني على أن التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية هو بدافع من التفاهم المتبادل إزاء الخطر الذي يمثّله تنظيم القاعدة والتطرف الديني ونهجه العنفي.

عميل ثلاثي

في هذه الأثناء، تفيد الأنباء الواردة من الولايات المتحدة بأن منفذ الهجوم الانتحاري، الذي أدى لمقتل ثمانية أشخاص في قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أفغانستان، كان عميلا لتنظيم القاعدة تظاهر بأنه تحول للعمل لحساب واشنطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت