الصفحة 176 من 802

الأردني على تفجير نفسه في القاعدة ليرحل عن الدنيا مصطحبا معه أرواح سبعة عناصر من عملاء المخابرات الأميركية والضابط المخابرتي الأردني الشريف علي بن زيد في عملية وصفت بالأسوأ في تاريخ الاستخبارات الأميركية. أطرى همام بيت الله محسود طويلا وأثنى على احتضانه ودعمه السخي لمن سماهم الهاجرين يعني المقاتلين العرب الذين يقودهم أسامة بن لادن في حرب ضروس مع القوات الأميركية ودون أن يفوته التنويه إلى أن ابن لادن ليس في باكستان تفويتا للمعلومة الثمينة على من يتصيدونه، تطرق البلوي لنقطة غامضة تتعلق بدوره الذي كان يقوم به قبل أن يقوم بتفجير نفسه، فقد أشارت بعض المعلومات إلى أنه عميل مزدوج قدم في السابق معلومات قيمة حول قادة وتحركات طالبان في أفغانستان وباكستان فحاز الثقة التي خولت له الدخول إلى القاعدة ومكنته من تنفيذ ما خطط له في نهاية المطاف، اختزل همام هذه الجوانب في مفردة واحدة وهي المساومات مؤكدا أن من هاجر للقتال في سبيل الله حسب منظوره لا يمكن أن يخضع لمنطق شراء الذمم وهو ما يكشف وجود جهود أميركية دؤوبة لتجنيد عملاء عرب يمكنونها من اختراق طالبان والقاعدة منيت في هذه العملية بالذات عن فشل ذريع بعد أن أماطت اللثام عن وجه آخر لحرب تتصارع فيها المكائد المخابراتية بين أطرافها بإسهام فاجأ البعض من المخابرات الأردنية التي ذهبت على ما يبدو في تحالفها مع السياسات الأميركية على هذا الصعيد إلى أقاصي العالم الإسلامي تشارك واشنطن نفس الخندق. وجه تشي وصية همام البلوي بأنها ستتواصل داخل أميركا وخارجها جريا وراء كل الفرص الممكنة للثأر لبيت الله محسود وإثخانا في القوات التي تعتبرها طالبان وحلفاؤها من المقاتلين العرب غزاة محتلين لا مكان في الحوار معها إلا للغة القتال.

[نهاية التقرير المسجل]

دلالات الوصية والرسائل الموجهة من خلالها

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من عمان حسن أبو هنية الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ومعنا من واشنطن الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية، أهلا بكما إلى هذه الحلقة، أبدأ معك دكتور إدموند غريب في واشنطن، ما الذي تقرأه في هذه الوصية لهمام البلوي؟ هل هذه الوصية أزاحت الغموض عن ما أحاط بهذه العملية وهذا الهجوم الدرامي من خلفيات وملابسات برأيك؟

إدموند غريب: بدون شك أن هذه الوصية إن كانت صحيحة ويبدو أنها كذلك على الأقل حتى الآن، فإنها تبعث برسالة أو تحاول توجيه رسالة أولا بأن اختراق القاعدة ومحاولات اختراق القاعدة من قبل المخابرات الأميركية ومخابرات أخرى لن تكون عملية سهلة وأنه يمكن نقل هذا العمل إلى الطرف الآخر حيث أنه نجح في اختراق أجهزة الاستخبارات الأميركية أو على الأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت