للولايات المتحدة نفسها فيه، فبينما يعتقد البعض أنها حرب ضد متشددين إسلاميين أو متطرفين قوى متطرفة وأنه يمكن التعامل معها أمنيا إلى حد كبير، يرى آخرون بأن المشكلة هي أكبر من ذلك وأنها ليست مجرد مشكلة ضد حرب مع قوى إسلامية متطرفة بل إنها مع قوى مهمشة في مجتمعات إسلامية أو عربية وأن هذه القوى المهمشة تشعر أنها خارج اللعبة وهي تتحارب وتعارض حكوماتها كما تعارض أيضا السياسات الأميركية.
خديجة بن قنة: طيب أستاذ حسن أبو هنية إضافة إلى ما قاله الدكتور إدموند أضيف ما تقوله مجلة تايم، عملية خوست نسفت مقولة أن القاعدة تحولت من تنظيم إلى مجرد أيديولوجيا تلهم تنظيمات أخرى، العملية أثبتت عافية التنظيم على التخطيط الدقيق والتنفيذ المبهر. كيف نفهم تحول القاعدة قوتها توسعها تمددها في ظل هذه الحرب المستمرة منذ ثمان سنوات؟ ما الذي أدى إلى قوة القاعدة رغم الحرب المشنة عليها؟ هل تسمعني أستاذ حسن أبو هنية؟
حسن أبو هنية: لا يوجد صوت على الإطلاق.
خديجة بن قنة: أبو هنية هل تسمعني. إن كنت تسمعني الآن أعيد عليك السؤال، رغم الحرب .. هل تسمعني الآن؟ .. إذًا أحول السؤال إلى الدكتور إدموند غريب، أنت في نفس السياق الذي كنت تتحدث فيه دكتور إدموند كيف نفهم توسع وقوة القاعدة بعد الحرب، ثماني سنوات من الحرب والقاعدة ما زالت تتوسع وتتمدد وتكبر؟
إدموند غريب: أولا لا شك أن القاعدة وقياداتها استفادة من الحرب واستطاعت توسيع نشاطاتها وعلاقاتها، ولأن هناك من يشكك أن القاعدة فعلا هي التي لديها هذه القدرات الهائلة، لا بل أن الكثيرين يعتقدون أنها ألهمت منظمات أخرى وقوى أخرى لها عقائد وأفكار مماثلة وأن عدد أعضاء القاعدة في أفغانستان ليس أكثر من مائة شخص حسب بعض المحللين الأميركيين الذين يتابعون الموضوع، ولكن بدون شك أن القاعدة استطاعت على الأقل البقاء من ناحية، استطاعت استغلال ضعف خصومها واستطاعت بناء علاقات وثيقة مع قوى مؤثرة في المجتمعين الأفغاني والباكستاني وأبعد من ذلك ونجحت في إلهام الآخرين وفي استقطاب قوى مؤيدة لها ومتعاطفة معها.
خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية كنت معنا من واشنطن، وأشكر أيضا ضيفي من عمان حسن أبو هنية الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ونعتذر لانقطاع الصوت من المصدر في اللحظات الأخيرة من