خديجة بن قنة: طيب أستاذ أبو هنية أطرح عليك نفس السؤال، من خلال هذه الوصية ما عمق العلاقة والتحالف الموجود بين القاعدة وطالبان؟
حسن أبو هنية: أعتقد بأن العلاقة بين طالبان باكستان طالبان أفغانستان مع تنظيم القاعدة هي علاقة راسخة منذ بداية التسعينيات ومنذ بداية الحرب الأفغانية السوفياتية منذ ما يسمى حرب الجهاد الأفغاني تمكن ابن لادن وكذلك الظواهري وجميع أعضاء تنظيم القاعدة من نسج علاقات قوية مع حركة طالبان باكستان وربما يعني منذ بداية نشأة حركة طالبان في باكستان وصعودها عام 1994 نعلم أن ابن لادن كان موجودا في السودان ثم ذهب بعد ذلك في رعاية الملا محمد عمر في أفغانستان ثم بعد ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر تمكن من الهروب إلى باكستان في منطقة الحدود الشمالية الغربية وهناك تمكنت حركة طالبان باكستان التي تستند إلى القومية البشتونية المتواجدين على الحدود الوهمية، خط ديور التي تفصل البشتون عن أفغانستان عن باكستان وهناك نشأت حركة طالبان باكستان 2004 بزعامة بيت الله محسود وكان هناك علاقات جذرية بين الطرفين، نعلم العلاقة الواسعة بين القائد الأفغاني الشهير جلال الدين حقاني وكذلك بيت الله محسود وكذلك الآن حكيم محسود وهو يعني قريب بيت الله محسود والذي تولى قيادة الحركة عقب مقتل بيت الله محسود بطائرة دون طيار أميركية، وبالتالي العلاقة وثيقة جدا تمت بشكل تاريخي طويل وهناك توافق في كلا الأيديولوجيتين بعد أن كانت حركة طالبان باكستان تستند إلى الأيديولوجية الديوبندية البيرلوية والمدارس الحقانية والبنورية وتنظيم القاعدة الذي ينتمي إلى الفضاء السلفي الجهادي أصبح هناك تأثيرات متبادلة بحيث تمكن تنظيم القاعدة من نقل بعض أيديولوجياته الفكرية سواء كانت تتعلق بمسألة الولاء والبراء والتكفير وغيرها من المسائل وكذلك مسألة تكتيكاتها وإستراتيجياتها القتالية كالعمليات الانتحارية، نعلم أن حركة طالبان طوال تاريخها لم تنفذ عملية انتحارية قبل سنتين من مجيء داد الله منصور القائد العسكري الشهير في حركة طالبان وبالتالي استطاعت أن تقنع حركة طالبان سواء باكستان أو أفغانستان بطبيعة تكتيكات والتي تستند بالأساس إلى العمليات الانتحارية إذًا هناك تداخل، مفهوم التداخل الأيديولوجي وكذلك التداخل في الإستراتيجيات وأصبحت علاقة وثيقة جدا بحيث كما شاهدنا في وصية همام البلوي أبو دجانة الخرساني أنه يشير إلى ابن لادن ويشير إلى بيت الله محسود ويشير إلى طالبان باكستان وأفغانستان ويكشف عن طبيعة هذه العلاقة التي أصبحت واضحة جدا وهي لا يمكن فصلها عن بعضها في المدى القريب بل هي تتعزز بفعل الكثير من القضايا التي ينبغي أن ينتبه إليها بشكل واضح.
خديجة بن قنة: نعم وأمام ذلك ما هي الخيارات بيد واشنطن للتعامل مع هذا الوضع ولمواصلة حربها على ما يسمى الإرهاب على القاعدة والجماعات المتحالفة مع القاعدة؟ انتظرونا بعد فاصل قصير ولا تذهبوا بعيدا.