الصفحة 136 من 802

بمعلومات عن طالبان في وزيرستان، غير أنه تمكن من تضليل المخابرات الأردنية والأمريكية على مدار عام كامل.

وأوضح الحاج يعقوب:"كنا نمد المخابرات الأردنية (عن طريق أبو دجانة) بمعلومات مضللة عن الحركة لكسب ثقتها، وكانوا يمررون تلك المعلومات إلى المخابرات الأمريكية."

واستمرت اللعبة طوال عام كامل، حتى قرر عملاء المخابرات المركزية قبل أيام نقل همام إلى خوست للحديث معه عن تفاصيل بعض الأهداف والمعلومات"، فانتهز الفرصة للقيام بهجومه، ووعد يعقوب بالكشف قريبًا عن تسجيل مصور يؤكد صحة المعلومات التي ذكرها."

ونظرا للثقة التي بناها همام مع المخابرات الأردنية، التي لديها مقر كامل في خوست، وكذلك مع المخابرات الأمريكية عن طريق الأردنية، فإنه لم يجر تفتيشه، ونقل إلى مقر القاعدة التي نفذ فيها الهجوم فقام بتفجير نفسه فقتل وجرح 13 عنصرا لـ"سي آي إيه".

واعتبرت العملية أكبر خسارة في صفوف المخابرات الأمريكية خلال الـ 30 عاما الماضية، وذلك بعد مقتل 8 من عملائها في تفجير السفارة الأمريكية ببيروت عام 1983.

وقع الهجوم في قاعدة"تشابمان"العسكرية الأمريكية السرية بولاية خوست جنوبي شرق أفغانستان (الأربعاء 30 - 12 - 2009) وهي قاعدة تستخدم كمركز عمليات متقدم واستطلاع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية؛ حيث يتم توجيه طائرات بدون طيار لمهاجمة حركة طالبان والقاعدة في المنطقة الحدودية المجاورة لمناطق القبائل الباكستانية.

من جهته، نفى الأردن هذه الرواية رسميا على لسان وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال، نبيل الشريف، مؤكدًا أنه لا توجد لدى الحكومة أي وسيلة للتحقق مما أسماه"الادعاءات"التي ذكرتها طالبان بأن منفذ العملية يحمل الجنسية الأردنية، وقال:"إن المعلومات المتداولة حول تجنيد المخابرات (لأبو دجانة) لا أساس لها من الصحة، ولا علاقة للمخابرات الأردنية بمثل هذه الأعمال لا من قريب ولا من بعيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت