فهل سيتحرك الغرب من غير امريكا لنجدتهم؟
أبدا لأن طرد الأمريكان سيكون بمثابة الرادع لكل من يحدث نفسه من دول الغرب بنجدة الخونة والمنافقين. وبذلك تتعرض ميكانيكية النظام الدولي للشلل, هذه الميكانيكية التي ضمنت النظام القُطري العربي العميل، وضمنت هيمنة الغرب وعبودية العرب، وضمنت ان تتربع امريكا فوق الجميع.
وما ان تنشل هذه الميكانيكية حتى يبدأ تشكل نظام دولي جديد تفرضه هذه الروح الجديدة، روح احتقار الحدود والجنسيات والانظمة الكرتونية المصطنعة.
فالعراقي الذي طرد امريكا من بلاده لن يكون عاجزا هذه المرة عن أن يطرد بن صباح ولا أن يجتاح الاردن، فلن يوقفه شيء عن الانتقام على أقل تقدير ممن ساعدوا على استباحة دمه كل هذه السنين. والروح التي ستسري عند الاردنيين لن تكون روح الدفاع عن الاردن بل ستكون روح الترحيب بالمجاهدين الابطال والمتمردين على الملك الخائن.
نعم ستنهار روح الولاء للدول القطرية، وقل مثل هذا في بلاد الحرمين وكل مكان من الشرق الأوسط.
وقد كنت أفكر وأنا أسوق هذا السيناريو الحتمي أعني خروج الأمريكان مهزومين من العراق، كنت أقول إن كل هذا ممكن أن يحصل بسبب حماقة الأمريكان في دخول العراق فقط .. فماذا سيحصل يا ترى لو اهتزت الارض بهزات اخرى على مستوى أعلى النظام العالمي وعلى اسفله؟؟
قد يسأل سائل عن ماذا نتحدث؟
فنقول لطالما تحدثت بعض دوائر المجاهدين عن ضربة أخرى لامريكا وقبل ان تحصل حرب العراق توقعنا ان
تكون هي التي تحطم النظام العالمي الحالي، لكن الله شاء امرا اخر.
والآن إن وقعت مثل هذه الضربة، فستكون والفريسة في أفضل مواقعها للاقتناص، ويكون القناص قد احسن في الانتظار حتى تكون الفريسة في مكان مستشرف في الجبل فتهوي متردية حين يصيبها الرامي.
وإذا ما جاءت الضربة في مثل هذه الظروف فإن المجتمع الامريكي سيفقد ذاته كلها.