فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 397

هنا وجدت الفرصة سانحة لإمطاره بالأسئلة التي أنا أدرك جيدا أنه سيتحايل على الإجابة عليها:

فقلت: هل لديكم برامج لإعداد كوادركم وتدريبها جهاديا مثلا؟

قال: لا، لكن لا نعتقد أصلا أننا نحتاج ذلك؟ نحن نعتقد أن فرضية الجهاد مسألة محسومة في الشرع ولا يسعنا أن نشكك فيها.

قلت: حسنا، أكرر السؤال، هل لديكم برامج لتربية كوادركم جهاديا بمراكز أو معسكرات تدريب، أو أي شيء ينوب عنها، أو على الأقل تربّونهم على تصنيف العالم والنظر له من منظار جهادي، وتبشرون بحال ينادي فيها منادي الجهاد؟

فقال: أنت تعلم أن الظروف لا تسمح بذلك مطلقا، وما يسمى بالتربية الجهادية يفتح علينا أبوابا نحن في غنى عنها الآن. ونحن في الجملة ضد هذه الأفكار التي غالبا ما تنتهي بتدمير الحركات الإسلامية كما حصل في مصر والجزائر.

فقلت: يعني أنت ترى أن مجرد التربية الجهادية وتعليم الناس أن يحدثوا أنفسهم بالغزو ويتدربوا عند اللزوم للمستقبل وينظروا للعالم بمنظار جهادي مسألة مرفوضة لأنها تجر عليكم تحطيم العمل الإسلامي؟ طيب هل تمنع غيركم من القيام به؟

فقال: نعم لأنه سيؤدي إلى ضرر كل العمل الإسلامي كما حصل بعد أحداث سبتمبر وكما حصل بعد أحداث مصر والجزائر، والقرآن يقول لمن لم تكتمل أدواته"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة".

قلت: أنت إذًا تقرر من خلال هذا الآية ومن خلال خلط نموذج مصر والجزائر مع نموذج سبتمبر تجميد فريضة الجهاد القتالي سواء مع الأنظمة الطاغوتية في العالم الإسلامي أو مع رؤوس الكفر الصريح إلى أن تكتمل ما أسميتها بالأدوات؟ وتذهبون إلى أبعد من ذلك فتتجنبون التربية الجهادية والتدريب والإعداد حتى لا يفضي إلى هذه النتيجة؟

قال: نعم ولكن لا تفهم من كلامنا أننا نبطل فريضة الجهاد بل إننا نعتقد جازمين أن الجهاد فرض ثابت بالكتاب والسنة ومن شكك في فرضيته أنكر معلوما من الدين بالضرورة.

قلت لا تقلق لن أفهم كلامك خطأ، لكننا سنحتاج إلى (نيكولاس فلاميل) آخر و (حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت