فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 397

بينما المجاهدون سيعملون ضد أمريكا من خلال المجتمعات التي تكره أنظمتها وتكره أمريكا، وستستمر القاعدة في العمل بنظامها الشبحي الغامض الذي يستحيل على أمريكا أن تحسن التعامل معه اللهم إلا بتقويته حيث تشعر أولا تشعر ..

ومن هنا اتت بركة الجهاد الذي نخوضه ضد أمريكا، وبدلا من أن نصبح نحن في مواجهة معضلة أمريكا في المنطقة أصبحنا نحن المعضلة الحقيقية للأمريكان ..

وأصبح لدينا من مساحة الحركة والقدرة على المناورة ماليس لديهم .. وتوفر لدينا عدد هائل وكبير من أهدافهم الاستراتيجية المشكوفة والتي يعني ضربها استمرار الاستنزاف الدائم لهم عسكريا واقتصاديا ..

هذا ليس عبقرية من المجاهدين فقط بقدر ماهو بسبب عاملين:

الأول طبيعة الإسلام نفسه ورصيده الحضاري الهائل وزخمه العقائدي والاجتماعي الذي يواجه الحضارة الأمريكية المتغطرسة بقوة المادة فقط.

والثاني: إدراك المجاهدين لأهمية العالمية في الإسلام واستعلائهم على البعد الوطني القطري وتبعا لذلك تخلص المجاهدون من كل مخلفات المفاهيم القطرية التي شلت كثيرا من الجماعات الإسلامية .. هذه الجماعات التي تدعو للعالمية وهي صادقة نظريا لكنها عمليا وضعت بإرادتها الأغلال القطرية في أعناقها فلم تتقدم قيد أنملة في مشروع الرسالة الحضارية للإسلام أعني مشروع التمكين.

ولذا يمكننا القول بكل جدارة إن مشروع المجاهدين وحال الأمور الذي وصلنا له فيه رد عملي لكل من زعم أن المجاهدين أدخلوا الأمة في معركة ليست متكافئة وأن الأمة لم يكن لديها استعداد أو من يقول إننا لسنا في حالة حرب مع أمريكا، فالحقيقة أن العكس هو الصحيح، فإن التكافؤ ليس أن نحصل على الأسلحة نفسها التي تملكها أمريكا بقدر ما أن التكافؤ هو القدرة على شل قدرة العدو على الحرب وهزيمته بأي وسيلة عسكرية .. ومن يظن بأن التكافؤ هو أن نحصل على الأسلحة نفسها التي تملكها أمريكا فهذا للاسف الشديد لا يملك معيارا صحيحا في الفهم، وإلا فإنه يلزمنا خمسة قرون أخرى لنحصل على نفس القدرات التي تملكها أمريكا وهذا لن يحصل عمليا طالما أن بلاد المسلمين ومقدراتهم محتلة من قبل امريكا.

ولذا فإن مفهومنا في التكافؤ هو ما يحصل حاليا، فأمريكا برغم كل قوتها الهائلة لم تستطع بفضل الله أن تفعل شيئا يقضي على المجاهدين والمجاهدون بحمدالله قد حيدوا تماما كل مصادر قوتها بل على العكس الان فإن مصير الأمريكان كله معلق بنجاحنا في عملياتنا القادمة أما هم فليس بيدهم سوى أن يستمروا في نفس وسائلهم التقليدية للقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت