الخندق، والحرب لا تعني كثرة استخدام الأسلحة أو عدد القتلى من الأعداء بقدر ما تعني تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى وأولها إخراج الأمريكيين من جزيرة العرب ورفع يدهم من التحكم في مصير العالم الإسلامي ..
حرصنا من ضمن استراتيجيتنا المتمثلة في استخدام أمريكا نفسها لخدمة المشروع الجهادي على أن نقوم ببعض الأعمال التي تستفز الأمريكيين وتجعل إعلامهم يقوم بنفسه بنشر وترويج فكرنا الجهادي على المستوى العالمي ولذا قمنا ببعض العمليات ودفعنا كلينتون إلى إعلان أننا العدو الأول للأمة الأمريكية ..
وكما حرصنا على استخدام أدوات أمريكا نفسها في الصراع فقد عملنا على تحييد وسائل قوة أمريكا ضدنا ولذا حرصنا على أن تكون المواجهة غير تقليدية كما ذكرنا سابقا ..
بعد بعض النجاحات أنشأنا (الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين) .. وبدأنا نعمل على جعل مشروع جهاد أمريكا مشروعا عاما للأمة .. سخر منا المسلمون قبل الكفار بعد إنشاء هذه الجبهة وقالوا مستحيل أن تستطيعوا هزيمة الأمريكان!، والسبب هو أن الدعاة والمصلحين الذين لم يخوضوا جهادا في حياتهم مازالوا يعيشون تحت نمط التفكير المهزوم الذي يعيش تحت ضغطه أغلب المسلمين للأسف الشديد أما المجاهدون فقد تخلصوا تماما من هذه الهزيمة وأصبحت مسألة هزيمة أمريكا مسألة عادية جدا يمكن تحقيقها بالتوكل على الله مع بذل المستطاع من القوة ..
فجاءت عمليات نيروبي ودار السلام لتشعل المواجهة بيننا وبين الأمريكيين وقامت أمريكا ببعض العمليات الاستعراضية، وقام الإعلام الأمريكي بالدور المطلوب الذي خططنا له بحمد الله وفضله حيث أعلن كلينتون أن المجاهدين هم العدو الأول لأمريكا وأن أسامة بن لادن قد نال من الأمة الأمريكية ..
هذا في الواقع ما كانوا يريدونه هم حسب دراساتهم فالأمريكان كانوا يبحثون منذ زمن عن عدو يعطيهم مبررا للحياة، وكما قال أحد مفكريهم ما فائدة أمريكا إذا لم يكن هناك اتحاد سوفيتي نعاديه، فقد قدمنا للأمريكان ما يريدون وأصبحنا نحن العدو الذي يريدون لكن من المحزن بالنسبة لهم أننا لم نكن العدو التقليدي الذي كانوا يتوقعون ولذا نجحنا بفضل الله في تحويل حياتهم إلى مايشبه الجحيم واستطعنا فتح أبواب جهنم عليهم وقلنا لهم إنكم ستنسون مآسي فييتنام عندما يحاربكم شباب الإسلام من بلاد الحرمين وغيرها ..
بعد أن نجحنا في تجاوز المرحلة الأولى وهي مرحلة الاعلان .. أي أن تقوم أمريكا نفسها ومن خلال إعلامها بتقديمنا للعالم على أننا العدو الأول لها ..
دخلنا في المرحلة الثانية .. وهي مرحلة المواجهة .. وهنا خططنا لعدد كبير من العمليات