إن هذه الأحداث قد قسمت العالم إلى فسطاطين .. فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر ونفاق لا إيمان فيه ..
ففكر أبناء عبدالله بن سلول وقدروا، فقتلوا كيف قدروا، اكتشفوا أن الصليب غاضب جدا .. والمؤمنون مشردون وطيبة بأيدي
آل سلول! وأتباع محمد في أصقاع الأرض تنوشهم سيوف الصليب وطائراتهم .. حسنا مافائدة النفاق إذا؟؟ فأعلنوها مدوية ..
فليسقط النفاق وأهلا ومرحبا بالكفر الصريح!
فكتب (السائس المذكور) مقالته المشئومة ..
هل تصدقون بحثت في التاريخ كله عن مقال مشابه فلم أجد؟
لا أجد بين دفتي التاريخ كله نموذجا لأمير ينتسب للإسلام يكتب رسالة لولي أمره الصليبي الكافر يذكره فيها بنفاقه معه، وأنه كان يكذب على بني قومه من أجل رضاه وأنه كان يدفع أموال شعبه من أجل الكفار وأنه يطارد المؤمنين ويحاربهم بشدة سنوات وأنه يسخر دولته ومقدراته لحرب المؤمنين المجاهدين كل ذلك لإرضاء هذا الكافر الغاضب!
حتى ابن العلقمي اللعين لم يكتب مثل هذه الرسالة .. ربما لأن ابن العلقمي لم يكن محتاجا لإرضاء التتار فهم راضون عنه جملة وتفصيلا ..
غير أن هذا السائس البائس المذكور .. وقع في شر أعماله وأعمال أعمامه .. فقد أخرج الله لهم من شعبهم الذي كانوا يعتبرونهم مجرد حيوانات في زريبة .. أخرج لهم من يسوؤهم ومن يضطرهم إلى إعلان نفاقهم وحربهم لله ورسوله على رؤس الأشهاد وفي صحف الصليب نفسه .. وصحف آل سلول ..
لا أدري لماذا أتذكر قصة موسى عليه السلام عندما أنظر إلى هؤلاء .. موسى نشأ في بيت فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا فيما بعد ..
والمجاهدون نشأوا على عين وسمع وبصر الصليب وأبناء عبدالله بن أبي بن سلول ..