فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 59

3 -منهاج البلغاء وسراج الأدباء، للقرطاجنِّي.

قال عنه ابن القوبع [أفاده ناشر الكتاب] :"ولمَّا وقفت على قوانين هذا الكتاب ووعيتها -وإن كان ترك التمثيل لها- صار كلُّ ما أقرأه وأنظر فيه من كلام بليغ أو بديع، يصير كلُّه لي أمثلة لتلك القوانين".

وهذا الكتاب يتميّز عن عامَّة كتب البلاغة، في أنَّه لم يقف عند استحسانهم ما استحسنوه واستقباحهم ما استقبحوه فحسب، بل ولا وقف عند تعرُّف سبب استقباحهم هذا، واستحسانهم ذاك، بل رامَ أن يؤصِّل الباب برمّته، وبدأ من المعاني المستحسنة والمستقبحة، وأصولها التي ترجع إليها، وهيئات تركيب المعاني التي تستحسن، وغاص في الباب غوصَ فيلسوف، حتّى وصل إلى درر البلاغة، ولو هيَّأ الله من يفهم مقاصد المؤلِّف، ويقف على علومه التي بثَّها، ثمَّ يزيّنها بالأمثلة، ويسهِّل ما نفر من عباراتها، لكان فتحًا في البلاغة مبينًا، وإنِّي لأعجب، أين المؤسَّسات الأكاديميَّة عن مثل هذا الكتاب، والعناية به، شرحًا وتوضيحًا، بدل التحقيق الآليِّ، الذي لا يزيد على مقابلة المخطوطات، وتنسيق الصفحات، مما لا يعجز عنه آحاد طلاّب العربيَّة، بل آحاد موظّفي دور النشر.

وهذا الكتاب، كلُّ ما فيه ليس في غيره! وما فيه أهمُّ من كلِّ ما في غيره! وبيني وبينك قراءة الكتاب [1] .

(1) والكتاب من إصدارات دار الغرب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت